دللمجا07 ،ددعلا 01،يام ،2021 ص- :ص59-76 59 ةملاعلا دمحم زع نيدلا يسابع وتايح هدوهجو ةيملعلا. The scholar Muhammad Ezzeddine Abbasi, his life and his scientific efforts. أ .يلع يراوز دمحأ  ةعماج ديهشلا وّبض رضبػ مداولا ،soufislam@gmail.com ملاتسلاا خيرات: 02 /10/2018 لوبقلا خيرات :02 /06/2019 خيراترشنلا: 30 /05/2021 صخلبؼا ثدحتي انثبح نع ةيصخش نم تايصخشلا ةيللمحا مداول ؼوس تيلاك فاك ابؽ ركد يلمع يملعك زراب بُ عوبر اذى ،نطولا دقك انلكانت نم ؿلاخ كلذ مىأ رصانعلا تيلا بِاعت اذى ؿاكشلإا تيلاك ،اهنم ةأشن خيشلا وتايحك ،ةيملعلا ؿامعأك شلاخي ،وفئاظكك مىأك دوهج خيشلا ،هراثآك دقك اتلصوت لىإ ةعومبؾ نم جئاتنلا ،اههمأ فأ خيشلا ّزع نيدلا وبضر للها لىاعت بحاض ةيرس ةلفاح ةينغ نم بناوج ّدع قحتست ةباتكلا ،نيكدتلاك ونوكل املع نم ـلاعأ ،ةقطنبؼا ازمرك نم زومر فكؤشلا ،ةينيدلا لاجرك نم تلااجر ةلكدلا ازبعاةيرئ مذلا اومدق اذبؽ نطولا ةراصع مىدهج مىركفك مهتقكك ذنم تايادب ؿلاقتسلاا ءوشنك ةلكدلا ةيرئازبعا ةثيدبغا. ةلادلا تاملكلا زع نيدلا ؛يسابع ؛وتأشن وتايح ؛ةيملعلا ةيعجربؼا ؛ةينطولا دوهج خيشلا. Our research discusses a personality of the local personalities of Wadi Suf, which has a prominent practical and scientific role in this country. We dealt with the most important elements that deal with this issue, including the emergence of the Sheikh and his scientific life, the work of the Sheikh and his functions, Sheikh Izz al-Din, may God have mercy on him, accompanied the biography of a rich bus from the aspects of counting worthy of writing and blogging, being a flag of the region, a symbol of the symbols of religious affairs, and a man of the Algerian people who gave this country the juice of their effort and thought and time Since the beginning of independence and emergence Modern Algerian State. Abstrac: Ezzeddine Abbasi; his origins; his scientific life; national reference. Keywords:  ملالسرملا فلؤ. محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 06 _________________________________________ مقدمة: .1 الذين كاف بؽم –كبُ بـتلف المجالات –تزخر كلاية الوادم بدجموعة كبيرة من الأعلاـ الفضل الكبير، كاليد الطولى بُ المحافظة على ابؼرجعية الوطنية بُ ىذه ابؼعمورة، كذلك قبل فتًة لعلو من الأعماؿ الاستعمار الفرنسي للجزائر، كأثناء فتًة الاستعمار، كبعد الاستقلاؿ أيضا، ك الصابغة، كابعهود الطيبة، كالأمانة العلمية، كالإخلاص لأىل الفضل أف يهتم اللاحقوف كالأحفاد بجهود كحياة السابقين كالأسلاؼ، كذلك لإحداث التواصل بين الأجياؿ، كالمحافظة على تاريخ ابؼنطقة، كالاعتًاؼ كرد ابعميل لأىل الفضل. تلك الاىتمامات، كجهد من ابعهود ابؼبذكلة للوقوؼ على مآثر َعَلٍم كمقالنا ىذا كاحد من من أعلاـ منطقة سوؼ؛ الذين كاف بؽم الدكر البارز بُ المحافظة على ابؼرجعية الوطنية بُ ىذا الرجل الفقيو، -ربضو الله تعالى –ابؼنطقة، ألا كىو الشيخ العلامة بؿمد عّز الدين عباسي فوه، كابؼفتي البارز، مربي الأجياؿ، كالساعي إلى نشر ابػير كخدمة الناس.كالأديب، كابػطيب ابؼ حياتو حافلة بالعطاءات، كمليئة بالإبقازات كالأعماؿ الدعوية -ربضو الله تعالى –فالشيخ كابػيرية، كمازالت تلك ابؼآثر بين أعيننا، شهدناىا كعايشناىا بُ حياة الشيخ، كقد فارقنا منذ لا تزاؿ راسخة بُ القلوب كالعقوؿ، كحتى لا تندثر كيعفو عليها الزمن كتنسى أك فتًة قريب، ك تضيع جهود الرجل، كانت فكرة ىذا ابؼقاؿ، إيدانا مّنا بالمحافظة على جهود أعلامنا كرموزنا الذين كاف بؽم السبق كالفضل علينا، كعليو كددنا ابؼشاركة كلو بهذا ابعهد ابؼقل، مستعينين بالله كآثاره التي جعلناىا كابزذناىا مادة -ربضو الله تعالى – أف نسهم بُ بصع حياة الشيخ تعالى : العلامة بؿمد عّز الدين عباسي كجهوده بُ المحافظة على ابؼرجعية 1لبحثنا، برت عنواف الوطنية. كسوؼ يدكر بحثنا حوؿ بؾموعة من النقاط الرئيسية التالية: لمية.نشأة الشيخ كحياتو الع –أكلا أعماؿ الشيخ ككظائفو. –ثانيا .2جهود الشيخ كآثاره. -ثالثا 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 16 نشأة الشيخ وحياتو العلمية. .2 من ابؼيلاد إلى –ربضو الله تعالى –ىذا العنصر الذم سوؼ نتحدث فيو عن نشأة الشيخ الوفاة، كنتحدث فيو كذلك عن ابغياة العلمية للشيخ؛ نوجزه بُ النقاط الآتية: شأة الشيخ عز الدين رحمو الله تعالى:ن 2.2 بصعية العلماء ابؼسلمين ، سليل أصيلكرجل شيخ فاضل،، الشيخ بؿمد عز الدين عباسي ، كرمز من رموز الدعوةأعلاـ كادم سوؼ، كقطب من أقطاب العلم كابؼعرفة ك ، كأحدابعزائريين بصع بين العلم كالفقو ،اب الوطنيتً الكامل ابؼنطقة؛ بل كبُ يعرفو ابػاص كالعاـ بُ ابعزائر، .كُعرؼ بالعمل كابعد كالاجتهاد كالصرامة، كالأدب بلدية ، 4بقرية الزقم ،ـ0391سنة -ربضو الله - 3الدين عباسي كلد الشيخ بؿمد عز ّ كالدتو فطـو بنت بؿمد ، ك كالده الشيخ مسعود عباسي ،حساني عبد الكريم كلاية الوادم توكتربي توحيث قاـ كالده برعاي ،ة بؿافظة عرفت بالعلم كالأخلاؽ الفاضلةفهو ابن عائل، عرشي –قضى بياض نهاره كسواد ليلو بُ خدمة بيوت الله ، إمامان ربانيان كعابؼان عاملان و كونوكتعليم . 5منو برسالتو، كاحتسابا للمثوبة عند الله تعالىإمامان كمعلمان كمربيان كداعيان إيدانا - تعالى قد ك ، الزقمببلدة مبادئ تعليمو الأكلى بدسقط رأسو - ربضو الله تعالى -عّز الدين ى الشيخ تلق كالشيخ إبراىيم ،حفظ القرآف الكريم بُ سن مبكرة على يد كالده الشيخ مسعود عباسي كوف الشيخ بؿمد عز الدين عباسي كحيد أبيو الذم كاف لو نِعَم الأب أدبا كبحكم، كلكامي الأمر الذم جعل منو شخصية نابغة بُ تلقي كعطفا كحبا كاف دائما ملازما لو، ءكحياكخلقان .6مبادئ تعليمو الأكلية من الفقو كالأدب كالبلاغة كغيرىا من ابؼبادئ بدسقط رأسو الزقم ككانت كالدتو فطـو بنت بؿمد عرشي مرجعا كقمة بُ الوفاء كالالتزاـ بالكتاب كالسنة كىدم كتعمل لآخرتها كأنها بسوت غدا، ،كانت تعمل لدنياىا كأنها تعيش أبدا فقد ،السلف الصابّ ، لم ىي معهود عليو من الأعماؿ ابؼنزلية بُ الثلاثينيات كالأربعينيات كإلى جانب قيامها بدا سنة كقد كافتها ابؼنية –كمنهم الشيخ عّز الدين كثلاث بنات –تغفل عن تربية أبنائها الله تعالى. اربضهف شبابو، كالشيخ بُ ريعا ،7ـ8491 محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 26 حيث كنت من ؛كإف كانت نعمو الله عليَّ عظيمة« الدين عن ذلك: يقوؿ الشيخ عز ّ فقد أنعم الله عليَّ ، موضع ثقة كتقدير ابػاص كالعاـ من أىل البلدة ماجدينأبوين كريدين كذللوا كل ،كعرلي كل اسهلو ،كأبظى ابؼقامات ،كذلك بشيوخ بلغوا بُ العلم أرقى الدرجات إسعافا إذا كبوت، كدليلا إذا خطوت، كرا بُ الليل،دكب ،ككانوا لي شموسا بُ النهار ،صعب فعرفت بهم ربي بالدليل كالبرىاف كالآيات ابؼسطورة كإدراكا إذا عثرت، كحكمة إذا جهلت، فرضيت ،افكتذكقت بدآثرىم كمعارفهم حلاكة الإيد ،بعد أف عرفتو بالفطرة كالإبؽاـ ؛كابؼنظورة .8»بالله ربا كبالإسلاـ دينا كبدحمد صلى الله عليو كسلم نبيا كرسولا فببلدبٌ قيض الله لي الوالد ربضو الله فكاف أبّر بي كأحّن علّي : « - أيضا –الشيخ كقاؿ كتعاىدني بالرعاية كالعناية كغمرني بدزيد فضلو ،كأحرص عن تنشئتي كفق ما يحب الله كرسولو كأخذت ،حفظت القرآف الكريم بُ سن مبكرة قبل أف أدرؾ سن الرشد ،و كعليو كمنوكإحسان ّبٍ أكملت بقية دراستي ،كما إلى ىذا ،عنو كذلك مبادئ بُ علـو التوحيد كالفقو كالنحو كاللغة بن إبراىيمعلى يد تلميذ الوالد الشيخ العارؼ بالله الشهيد -جل كعلا -بدا يسره الله فتح بو -عزك جل -كمن كرامات ىذا الشيخ بُ تقديرم أف الله ي ربضو الله،سليماف كلكام فكاف بُ نظرم بفن يعنيهم قوؿ ،بُ بلدتنا كالقرل المجاكرة قلوبان غلفان كآذانا صمان كأعينان عميا (إف الله يبعث بؽذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد بؽا : الرسوؿ صلى الله عليو كسلم كتعددت حلقات ،كازدىرت حركة الإصلاح كالتوعية ،كابكسر ابعهل ،انتشر العلمف دينها)، كابلرط الناس بُ ىذه الصحوة الفكرية كالعلمية على اختلاؼ أطيافهم ،الدرس كبؾالس التذكير .9»كمستوياتهم عفويا كتلقائيا لسنوات طويلة الشيخ عبد ابغميد ابن اف الشيخ بؿمد عز الدين عباسي من ضمن الوفد الذم استقبل ك سبع يومهاككاف عمره ،ـ7391باديس أثناء زيارتو للوادم بُ شهر ديسمبر من سنة ، بابؼسجد الغربي بالزقمالتي كاف يؤديها كالده بصيع ابؼهاـ بعد بزرجو تولى، كما أنو 01سنوات كالإمامة ، يمكفاة كالده برفيظ القرآف الكر بعد -ربضو الله تعالى –الدين فتولى الشيخ عز ّ .دكف مقابل -تطوعا -كالتدريس كتعليم العلـو الإسلامية 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 36 ابؼوافق ـ،4102/2/1 :يـو السبت -ربضو الله -الشيخ بؿمد عز الدين عباسي توبَ كدفن بابؼقبرة الشرقية بالزقم بدسقط رأسو، عن عمر يناىز أربعة كبشانين عامان،ق، 5341/4/1 حضرىا الناس من كل ربوع الولاية؛ بل من كل مناطق الوطن، كقد كانت جنازة مهيبة كبيرة، كأقيمت لو تأبينية بعدىا تشيد بدآثره كجهوده، كقد حضرىا بفثلوف عن كزارة الشؤكف الدينية كالأكقاؼ، كالسلطات المحلية ابؼختلفة. اة يبحمع الناس تعايشفهو إنساف ،بؿبوبا من ابعميععاش –تعالى ربضو الله -الشيخ الذم فتح غرفة منو للطريق العاـ فكانوا يزكركنو بُ مكتبو أك بُ ابؼسجد أك بُ بيتو ،بسيطة إضافة إلى ذلك كتوما كصبورا -تعالى ربضو الله -كاف ك حتى لا يحرج الناس كلا يحرج أسرتو، يو إلا كيُعطي ف -كإف كاف ربظيا –؛ كما من بؾلس يحب ابؼزاح كثيرا كمع ذلك كعزيز النفس، كمعايشتو لواقعو. الأمر الذم يدؿ على مدل حسن علاقتو بغيره، نكتة أك مثلا أك ُمزحة، حياة الشيخ العلمية: 2.2 ما جعلو يتنقل حيث بزللتها الرحلات بُ طلب العلم، حياة الشيخ العلمية كانت حافلة، كبعد دتو كما حوبؽا،بل عن علماءما تيسر لو من العلم بعد أف أخذ أخرل، ف من بلدتو لبلدات ، 11مستول أرقىبلوغ إلى -إف شاء الله -أف رأل أف ما تهيأ لو من ابغصاد ابؼعربُ يكفي كلم يكن معو من الزاد كالإمكانيات ابؼادية ما يدكن ،فكر الشيخ بُ التنقل من بلدتو إلى تونس كالرغبة ،د الشيخإلا أف بضاس الشباب عن كخاصة لطلب العلم، ؛أف يذكر كيعّوؿ عليو للسفر فقد يسر الله الأسباب كفتح ؛كالعـز الراسخ بُ مواصلة طريق العلم ،الصادقة بُ طلب العلم من طلبة الزيتونة بعد بقاحو اة كجيزة لا تذكر حتى أصبح الشيخ كاحدىي إلا مد ّ كما ،الأبواب قوا ما عاىدكا الله شيوخا صد ؛فوجد بُ جامع الزيتونة ابعامع كابعامعة لو، بُ مسابقة الدخوؿ ، كالتواضع ،مع الأخلاؽ الفاضلة ،عليو من العلم كالورع كالتقول كالتضحية بُ سبيل نشر العلم كاف معو الفقيد الدكتور ، ك 21بقي فيها حوالي بطس أك ست سنواتف ،كالتبحر بُ الاختصاص بؽا شهادة الدين من خلا حيث ناؿ الشيخ عز ّ -تعالى ربضو الله - 31أبو القاسم سعد الله محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 46 ككاف ىذا الوقت بداية اندلاع الثورة ابعزائرية ـ،4591، كعاد من الزيتونة بُ حدكد "تطويع" كىو العاـ الذم توبُ فيو كالده. مثل : العربي ،كبعد عودتو من الزيتونة إلى ابعزائر العاصمة التقى الشيخ ببعض شيوخها كلم ، مدو ىكإبراىيم مز ، كأبضد بضاني، 41ىاليكابغفناكم ، كالعباسي بن الشيخ ابغسين ،التبسي تطل إقامتو بالعاصمة حتى انتقل إلى مدينة سيق إحدل ابؼدف القريبة من كىراف معينا من بصعية فاستفاد عن شيوخو كل ابػير من عرؼ منهم 5591العلماء ابؼسلمين للتعليم بددرستها سنة كحضورا كمن عرفهم كتتلمذ عليهم كتشرؼ بأخذ ما كتب الله لو من العلم منهم مباشرة . 51بواسطة كتبهم كمؤلفاتهم كلم يتوقف عن ذلك ،صل تعلمو كأخذه للعلميوا -ربضو الله تعالى -عّز الدين كبقي الشيخ إنني أبضل ىذا الشعار الذم قالو أحد العلماء «: طيلة حياتو حتى قاؿ عن نفسو ربضو الله تعالى كلكنو لم يلبث ، »أم سأبقى أطلب العلم كالتعليم إلى نهاية عمرم :(من المحبرة إلى ابؼقبرة) أف قاـ كقد قاـ بأكؿ عمل علمي لو، ،ـ7591سنة "الزقم"ىناؾ حتى عاد إلى مسقط رأسو كاشتغل بالتدريس كالتعليم فيها بفتح مدرسة تبنتها بصعية العلماء ابؼسلمين ابعزائريين، ككاف لو إسهاـ كبير بُ ىذه ابؼدرسة إلى أف ،كطلبة العلم كالاحتكاؾ من خلابؽا بشرائع المجتمع .61ـ2691أنعم الله على ابعزائر بالاستقلاؿ سنة و:شيوخ 2.2 قدموا لو كل ما ُكثر، يدم شيوخ على -ربضو الله تعالى – لشيخ عز الدين عباسياتتلمذ بدا جاد الله عليهم منعليو كلم يبخلوا ابغسنة، ب، كالآداكالأخلاؽ الفاضلة ،لديهم من العلم كشيخ ،عباسيكالده الشيخ مسعود يهم؛ الذين تتلمذ عل وشيوخة كمعرفة، كلعل من أبرز خبر كبعد ذلك انتقل إلى الزيتونة كأخذ على بعض شيوخها منهم الشيخ ، 71القرية إبراىيم كلكامي كمتًأسر كالتنوير التفسير الكبير التحري الفقيو ابؼالكي ابؼعركؼ صاحب الطاىر بن عاشور بُ زارهالذم - ربضو الله تعالى -الدين للشيخ عز ّ كىذا من أكبر الشرؼ ،الفتول بُ تونس كذلك كتأثر ، باديس كىو صغير كتأثر كذلك بالشيخ عبد ابغميد بن ،بيتو كتعلم منو الكثير 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 56 ركة الإصلاح بُ كىؤلاء من كبار ركاد ح -ربضهم الله بصيعا - بالشيخ بؿمد البشير الإبراىيمي .-ربضو الله تعالى -الدين يثمن علم الشيخ عز ّ ، كل ذلكابعزائر كمشهود بؽم بالعلم كابؼعرفة عنهم بُ الزيتونة الشيخ العركسي ابؼطوم، كالشيخ تتلمذمن أىم الشيوخ الذين كأيضا شيخ بؿمد كال النفير،ككذلك الشيخ إبراىيم ، كالشيخ بؿمد ابغبيب بابػوجة مصطفى زمـز ، كما أنو التقى ،ككلهم مشهود بؽم بالعلم ،كالشيخ بـتار الوزير ،كالشيخ طاىر تسار ،الشاذلي ،كالعباس بن ابغسين ،العربي تبسيبدجموعة من شيوخ ابعزائر بعد عودتو من تونس، منهم هم كأكـر بهم من مشايخ كعلماء كبار عرفت ،مدو ىكإبراىيم مز ،كابغفناكم ىالي، كأبضد بضاني .81ابعزائر ربضة الله عليهم بصيعا أعمال الشيخ ووظائفو. .2 ككظائفو التي –ربضو الله تعالى –بُ ىذا العنصر سوؼ نتحدث عن أعماؿ الشيخ ، -ربضو الله تعالى -تقلدىا منذ بداية حياتو ابؼهنية إلى تقاعده، ّبٍ باقي أعمالو إلى كفاتو كنوجز ذلك بُ النقاط الآتية: أعمالو الوظيفية: 2.2 تقليديةال بؾموعة من الأعماؿبُ حياتو -تعالى ربضو الله -دين عباسي لا لشيخ عز ّمارس ا كمعلم بُ بصعية العلماء ابؼسلمين بُ مدينة سيق ؛كظيفتو قبل الاستقلاؿ أكبؽاكاف الوظيفية، .5591بقرب من كىراف سنة بُ الدكلة لد العديد من الأعماؿ كابؼناصب الشيخ بؿمد عز الدين عباسي تقكما أف شيخ الالتحق ، حيث فجر الاستقلاؿ منفهو ابن كزارة الشؤكف الدينية كالأكقاؼ ابعزائرية، عين الإماـ ، فسنة ثلاثة كثلاثين حينها ككاف عمره ،ـ3691/60/01بُ ، كضمتو بؽا بالوزارة مع تكليفو بدهمة مدير ابؼعهد الإسلامي ابعنوبية كلها الأكؿ كنائب ابؼفتش ابعهوم بالواحات ككاف الشيخ من - 91تعالى ربضو الله - توفيق ابؼدني أبضدبُ بسكرة بُ عهد أكؿ كزير القطاع بُ كلاية بسكرة ، حيث كاف ابؼهنيكبدأ مشواره ، الوزارة هالأكائل الذين قامت على عاتقهم ىذ ؼ على ابؼعهد الإسلامي الذم كاف تابعا كمشر –تعالى ربضو الله -يعمل مع الشيخ البيضاكم محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 66 بُ مكانو كبعد أف رجع الشيخ البيضاكم إلى التًبية خلفو ،للتعليم الأصلي كالشؤكف الدينية ِين بذلك ع ُ، ابؼديرية هيستطيع أف يسير ىذمن الشيخ عز الدين عباسي بتزكية منو لأنو ىو .02للشؤكف الدينية بولاية بسكرة االشيخ مدير كذلك بُ عهد ،12كل كلايات ابعنوبلالوزارة مفتشا جهويا نو ُعِين من طرؼ كما أ الفقيد بُ عهد الأستاذ ، كُعِين ـ1891/21/12كالأستاذ العربي سعدكني عليو ربضة الله، لربضاف شيباف عليو ربضة الله مفتشا رئيسا للشؤكف الدينية بابعنوب الذم يشمل الولايات بد اع .22ابؼسيلة) –ابعلفة –كرقلة –بسنراست –بشار –بسكرة –لأغواط ا –التالية (ادرار ككذلك الشيخ عبد ،ككاف يتنقل معو ،كعمل معو جولات فالشيخ عمل مع ميلود قاسم على كزارة الشؤكف الدينية اكغيرىم من الوزراء الذم تعاقبو غلاـ الله، كبوعلاـ ،الربضاف شيباف طلق من فجر ، انبو قبل تعيينو بولاية الوادم مشوارا كبيرا فكاف مشواره الذم عمل، كالأكقاؼ كل ذلككىو يعمل ، سنةالاثنين كالعشرين رب ايق ما ،تقريبا 4891ستقلاؿ إلى غاية الا ، كلعل بفا بظعتو بنفسي من الشيخ أنو قاؿ لنا 32ع ابعزائرم بأكملومككطنو كللمجت لدينوخدمة بُ بعض الأحياف مع بعض رفقاءه يتنقلوف على حسابهم يوما كبكن بُ المجلس العلمي أنو كاف ابػاص بين الولايات نظرا لاحتياجات الوزارة حينها. كبؿافظا على ، تها كهمومهاكحاملا لرسال ،كاف رجل دكلة -تعالى ربضو الله -الشيخ ف ،5891 :سنة الإدارمالتقسيم مرجعيتها، كلذا بً تكليفو بنظارة الشؤكف الدينية بالوادم بعد فشغل ،5891رجع إلى الوادم بُ جانفي مستقلة عن بسكرة، فأصبحت الوادم كلاية حيث بإمكانيات بالوادم، ك للشؤكف الدينية الأكؿ ؤسس ، كيعتبر ابؼللشؤكف الدينية مديرا لنظارة كبدأ كحيدا بابؼسجد الكبيرة ة سارت الأمور كما ينبغي، خبرتو الكبير ة، كلكن مع يطسب إلى أف كجد حولو من الرفقاء العاملين بدنطقة الوادم من أمثاؿ الشيخ أبضد طهراكم، ، بالوادم ؿ، كالتحق بؽم الشيخ عبد الكريم بالقط كغيرىم، فحملوا معو سن دجابغك ،كالضيف بن علي التي قضاىا بُ كلاية الوادم الباقية ابؼدة طيلة ا مفتشِير بٍ غ ُالعبء كشاركوه ابؼسؤكلية كالأمانة، .1991 أف تقاعد إلى 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 76 سبوع الأأياـ بُ ثلاثة ت من أعمالو بُ بدايات عملو بالوادم أنو يعقد لقاءاتانكك ، ئمة من الكباربعض الأ بنفسو كينوبو ايشرؼ عليه بُ قلب سوؽ الوادم،بابؼسجد الكبير ،تكبخارم عوينا ،إبراىيم صوابّك ،كالشيخ التوبة، الصادؽ باليك ، الشامسي كالشيخ مبركؾ ، كتعتبر تلك ابغلاقات العلمية بؽم شهادات من الزيتونة ، كبعض ىؤلاءكعبد القادر طواىرية لات ايجتمع فيها شيوخ كعلماء ابؼنطقة لكي يدرسوا بعض ابؼسائل كبعض ابغ الفتول،بدثابة دار تدارسونو.با أك ياشيئا يشرحوف كت اإف لم يجدك ك ،ليهم من ابؼستمعينإالتي ترد بُ سلوكاتو كبسسكو بابؼرجعية بوعض الأعماؿ كتأثركا بف يقوموف معو بك خ مساعداف للشيفك ، كما ابؼالكية كالتًكيز على ابؼنهج الإصلاحي الذم كاف عليو رجاؿ بصعية العلماء ابؼسلمين .42كاف يدتاز بسعة الصدر كلين ابعانب كسعة العلم الندكات التًبوية ، كيؤطراجدكبُ عملو كمفتش للشؤكف الدينية كاف يشرؼ على ابؼس كيتولى ، ككاف يشرؼ على مسابقات القرآف الكريم بنفسو كيعقب عليها كيتابعها،كالعلمية ، كما بنفسو إجراء ىذه ابؼسابقات ككاف أكؿ من أسس التكوين ابؼستمر للأئمة بُ كلاية الوادم و ابؼسؤكؿ الأكؿ على فه يشرؼ على كل النشاطات بُ الشؤكف الدينية بُ الولاية، أنو كاف كعلى ابؼساجد كفتحها. القطاع قد مؤسسة ابؼسجد بدجالسها الأربعة كانت التقاعد -ربضو الله تعالى – طلب كما أف ، ػػ المجلس العلمي ػػػ بؾلس التجهيز ػػػ بؾلس سبل ابػيرات" اقرأ"بؾلس كىي: بُ كقتو، تب َص ِن ُ التقاعد، كبعد خركجو للتقاعد بقي مرتبطيشرؼ عليها قبل خركجو إلى االشيخ كاف ك كيؤطر ابؼسابقات كيعقب ،كيلقي المحاضرات كالدركس ،تجده حاضرا بُ الندكات، ف 52بالقطاع بقي كفيا لقطاع الشؤكف الدينية كمساهما كمشاركا كعاملا كينشط بضلات ابغج كغيرىا، ك عليها، كالكتابةاعتكف على الفتول ّبٍ بُ السنوات الأخيرة من حياتو، لا بُ كل ما يخص القطاعافع ّ .62اف فابرا بابو كصدره كىاتفو بُ كل كقت للسائلينبين زكاره، فككنشر العلم ،بُ بيتو :المجلس العلمي ترأسو 2.2 محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 86 ، كلكنو لمقاعدالتلى عاؿ منو طلب أف يح ُ حكبإبغا 1991كما سبق كأف ذكرنا أنو بُ سنة أمر من كزير الشؤكف الدينية بب ك ص َن َواصل مسيرتو العلمية فيػ ُف، كالعملالتًحاؿ عصا يلق الإفتاء.كيتولى بولاية الوادم كالأكقاؼ على رأس المجلس العلمي للشؤكف الدينية كاف الشيخ عز الدين عباسي ربضو الله تعالى رئيسا للمجلس العلمي بابؼدرية طيلة ابؼدة التي خلابؽا كاف يقـو بإدارة ، 3102 -1991 ، أم من:حتى كافتو ابؼنيةقضاىا بعد التقاعد ككاف يذىب ،للمجلس الإداريةفكاف يتًأس ابعلسات ،المجلس العلمي مع بقية أعضاء المجلس كما يذىب للوزارة كالولايات كيشارؾ ،بُ الرحلات كابؼهاـ العلمية كالإدارية للمجلس العلمي كما كاف يشرؼ على الفتول داخل المجلس، كيرد ،مجلس العلميبُ ابؼلتقيات كغيرىا بفثلا لل عل الأسئلة كالاستفسارات التي تأبٌ للمجلس، ككاف مقابل ىذا يحضر للمناسبات داخل كما كاف الشيخ بُ ،الولاية مثل ابؼناسبات الدينية كالوطنية أك استقباؿ الوفود التي برل بالولاية بٌ من الوزارة كابؼفتشية العاـ من استفسارات أك استبيانات أك إدارتو للمجلس يرد على كل ما يأ .غيرىا من الأمور الإدارية ابؼتعلقة بالمجلس بل فتح بيتو لاستقباؿ ؛ المجلسكلم يتوقف ابغد عند إدارتو كرئيس للمجلس العلمي بأف يسّير كف الدينية، فقد فتح الناس للفتول كالاستفسارات بحكم أنو رئيس المجلس العلمي بؼديرية الشؤ أك أم ثقل ،بُ بيتو لطريق حتى يأتيو الناس لقضاء حاجياتهم دكف إحراج ةرفغبابا خاصا من كيستمر بو ابغاؿ أحيانا حتى ،ككاف الناس كخاصة بُ ابؼساء يقصدكنو بؽذا ابؼكاف على بيتو، جل كقت فراغو ك ،جدكقد كاف بيتو قريبا من ابؼس ،ذىاب لصلاة بابؼسجدالالليل ما يخرجو إلى يستغلو بهذا ابؼكاف يكتب كيحرر ابؼسائل كيحضر الدركس كاللقاءات كيستقبل الناس . كزد على ذلك فقد كانت لو حصة إذاعية متعلقة بالفتول بُ إذاعة ابعزائر من الوادم بحكم أنو ذا العمل طيلة كقد استمر بو ى ،رئيس المجلس العلمي كىو الذم يدثل ابؼديرية كالمجلس بُ الفتول بشانية عشرة سنة بعد تقاعده بأربع سنوات إلى أف كافتو ابؼنية، بحيث ضعف جسمو كبّح صوتو بين شخصين للحصة كلم يتوقف حتى مرض بٍ مات، كلا ريب أف ىذا ابعهد لتهادييؤتى بو ها التي بصع في "برفة السالك إلى خير ابؼسالك"وسوعتو الفقهية بد تِوجلم يذىب سدل فقد 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 96 بٍ حررىا كأخرجها بُ بطس بؾلدات كقد أشرؼ على ،الفتاكل التي كاف ألقاىا بُ الإذاعة جل ّ بٍ فرؽ الشيخ نسخها على مساجد ابعمعة عبر ،طباعتها كالي كلاية الوادم مصطفى العياضي كل تراب الولاية لتبقى شاىدة على عملو الذم كاف يقـو بو كمفتي كرئيس للمجلس العلمي .الشؤكف الدينية لولاية الوادمبدديرية كما أف الشيخ بُ ىذه الفتًة كانت لو لقاءات كحصص متلفزة بُ التلفزة ابعزائرية، ككانت حصص بُ إذاعة تقرت ابعهوية قبل أف تفتح إذاعة الوادم لو أثناء فتًة عملو قبل التقاعد شيخ الإفتاء ك بصر بواقع الأمة لأنو العلامة ابؼت ،الشرعيةمدرسة بُ العلـو ، فقد كافابعهوية كجاؿ بعلمو كعملو بُ ربوع الوطن ينثر آثاره الطيبة كيزرع بذكر ابػير كالوفاء إنو الشيخ صاؿ .72الورع كالعالم ابعاد -تعالى ربضو الله -قدمت للشيخ كلكثرة نشاطاتو ابؼتنوعة كابؼختلفة العاـ منها كابػاص، فكاف ،شخصياتالمن كشخصية قطاع كالدين كالوطن عدة شهادات كتكريدات بؼا قدمو لل .الشيخ جدير بكل ما قدـ لو من تتويجات :جهود الشيخ وآثاره .4 آثار طيبة تركها خلفو لتكوف شاىدة على جهده –ربضو الله تعالى -للشيخ عز الدين عباسي كعملو كتقديدو لدينو ككطنو كأمتو، منها: مؤلفاتو: 4.2 لدين عباسي ربضو الله أعماؿ كآثار بصعها بُ موسوعة الفقهية ابؼتعلقة كاف للشيخ عز ا ، فيها الكثير 82بالفتاكل، تكونت من بطسة بؾلدات بظاىا "برفة السالك إلى خير ابؼسالك" . 92من الأجوبة كابؼسائل الفقهية التي قدمها بُ إذاعة ابعزائر من الوادم الأكؿ على نفسو كأسرتو، بٍ دخل بُ جزء حيث بردث بُ صفحاتو الأكلى من المجلد الأسئلة كالأجوبة بداية من باب التوحيد حتى باب الزكاة كالصدقة، أما المجلد الثاني فقد خصو بباب التكافل حتى بلغ باب الطلاؽ كالعدة، كبالنسبة للمجلد الثالث فقد عابِ فيو مسائل ذكر، كما تناكؿ المجلد الرابع عدة مسائل كثيرة بداية من باب الرضاع إلى غاية باب الدعاء كال محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 07 بداية بباب قراءة القرآف حتى باب قبوؿ الأعماؿ، أما المجلد ابػامس كالأخير فقد تناكؿ فيو معابعة ابؼسائل ابؼتعلقة بباب التهاني حتى باب ابؽبة، ىذا إضافة إلى المجلد السادس الذم لا ح بو أحد أصحاب الشيخ، أما فتواه فقد يزاؿ برت الطبع كبصدد الصدكر قريبا حسب ما صر اتسمت بالاتزاف العلمي كالابتعاد عن مظاىر الغلو، كىذه الفتاكم شملت الكثير من النصائح كالكثير من الكلمات الطيبة، كقد كساىا الشيخ بؿمد عز الدين عباسي ربضو الله ثوبا من الفصاحة كالبلاغة كالبياف. عتمد ابؼذىب ابؼالكي، حيث أف الشيخ ربضو الله نشأ كتتلمذ أما طريقتو فيها فقد كانت ت على شيوخ من ابؼذىب ابؼالكي كالتـز بُ فتواه على عدـ ابػركج على مذىب الإماـ مالك إلا بُ القليل النادر، معتمدا بُ ذلك على أقول ما قيل بُ ابؼسألة ابؼطركحة عليو كذلك من خلاؿ بؼتوفرة لديو، ىذا مع مراعاة حاؿ السائل ،كما أنو يذكر ما حفظو من شيوخو أك من ابؼصادر ا الأدلة إف كاف السائل طالب علم أك يفهم معاني الأدلة، أما إذا كاف عاميا فإنو لا يذكر لو الشيخ ربضو الله بابؼذىب ابؼالكي بُ الفتول إلى 03الدليل كلو طالبو منو، كيرجع سبب بسسك . كما »يجب بضل الناس على ابؼألوؼ« ذلك يقوؿ : مراعاة ابؼذىب الذم آلفو الناس، كبُ كقد كاف يوقر أئمة «كاف مالكيا حتى النخاع« يقوؿ عنو بُ ذلك أيضا الشيخ طو مناني: ابؼذاىب الأخرل أكبر التوقير كيحـتً ابؼذاىب، لكن يرل بأف لا خركج على ابؼذىب ابؼالكي ه نظرتو بُ قضية الاجتماع على ابؼذىب حفظا لاجتماع الأئمة كاجتماع أىل البلد الواحد، ىذ ابؼالكي أك التمذىب من منطلق ابؼرجعية الوطنية. كما كاف ربضو الله يديل إلى التيسير كيلتـز بالوسطية بُ فتواه ما لم يخالف نصا صحيحا لو سئلت يوما عن الوسطية لقلت الوسطية بسشي فوؽ «صريحا، كقد ذكر عنو ذلك ابنو فقاؿ: .»ثلة بُ الشيخ بؿمد عز الدين عباسيالأرض بف كما أف للشيخ ربضو الله تعالى بعض الركايات كالدكاكين الشعرية لم تنشر بعد، كبعضها الآخر قاـ الشيخ ربضو الله بإتلافها كإحراقها، كبعض ما ألفو من الشعر كبعض ابؼركيات كالقصص 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 17 تشف كتاباتو، أما البعض الآخر كغيرىا، نظرا للظركؼ الاستعمارية حينها، كخوفا من أف تك منها لم يكن عند غيره كلم يسجلها لو أحد. الإذاعية. آثاره 4.2 الشيخ عز الدين عباسي ربضو الله تعالى رجل الفتول بامتياز بُ إذاعة الوادم ابعهوية منذ ، حتى كفاتو ربضو الله تعالى، كقد كاف للشيخ عز الدين 9991/سبتمبر/20افتتاحها بُ سي نشاطات حتى بُ غير إذاعة الوادم، فقد بدأ العمل الإذاعي بُ قطاع الإعلاـ من عبا إذاعة تقرت بُ الستينيات من القرف ابؼاضي، بٍ بُ التلفزة الوطنية ابعزائرية، بٍ ختم مشواره الإعلامي بُ إذاعة ابعزائر بُ الوادم بؼدة تزيد عن سبعة عشرة سنة، كيشهد للشيخ عز الدين نو إنساف منضبط جدا منذ انطلاقتو بُ العمل الإذاعي فقد كاف متعاكف كمقّدـ برامج، عباسي أ حيث كاف كل أسبوع ملتـز بحضوره مهما كانت الظركؼ لسنوات عديدة، بالإضافة أنو كاف يحضر إلى برامج كندكات أخرل كضيف، كاف يحـتً الوقت جدا، كاف يؤمن بأّف عملو ىذا كنت أشتغل بُ الإنتاج كمسجل برامج كمنتج، «ي زىير جواد: رسالة، ككما قاؿ الإعلام كانت فتًبٌ كقت تسجيلو، كقت بؿدّد لو يـو الأربعاء من العاشرة صباحا إلى منتصف النهار، كاف ذلك الوقت متزامنا مع كقتي، كنت أسجل لو كأقـو بابؼونتاج ك ابؼيكساج كأحيانا بعض بتهاؿ كانتقاء أم شيء يكوف مناسب مع الأشياء التي الأناشيد، كانت عنده نظرة بُ انتقاء ا يقدمها، إضافة إلى أف الشيخ لم يكن يؤمن بالعمل الاربذالي فقد كاف كلما يأبٌ إلى الإذاعة يحضر معو أكراقو التي كاف قد أعّدىا بُ بيتو كأجاب على كّل سؤاؿ، ككاف الشيخ ربضو الله لا يقـو بقراءتها بُ ذلك اليـو ، يقرأ فقط ما كلما يأبٌ يجد رسائل جاءت للإذاعة، كلكن أحضره معو كحضره، بٍ يأخذ تلك الرسائل معو إلى بيتو، كيعطيها حقها بٍ يجاكب عليها بُ .13»حصة أخرل كمن أىم البرامج التي نّشطها كقّدمها الشيخ عّز الّدين عّباسي برنامج "فاسألوا أىل الذكر بُ "رحاب الدين" الذم ختم بو حياتو بُ إذاعة الوادم، أما إف كنتم لا تعلموف"، بٍ برنامج محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 27 إسهاماتو الأخرل بُ بعض البرامج مثلا برنامج أسرم يحتاج إلى رأم الدين يكوف حاضرا فيو أك برنامج قانوني يحتاج إلى رأم الدين، كىكذا. الخاتمة .5 ّز الدين عباسي ربضو الله كبُ ختاـ ىذا البحث ابؼتواضع الذم تبلور حوؿ العلامة الشيخ ع تعالى، متعرضين بغياتو كنشأتو، كرحلتو العلمية كأعمالو الوظيفية، كمسيرتو العامة منذ بداية عملو إلى كفاتو ربضو الله تعالى، كما تركو الرجل من آثار بضيدة طبيو مسطورة كمنظورة، كأثر كل ذلك بُ المحافظة على ابؼرجعية الدينية كالوطنية. بعد كل ىذا أف بللص لمجموعة من النتائج، نضعها بين يدم القارئ الكريم على النحو كيدكن الآبٌ: الشيخ عّز الدين ربضو الله تعالى ضاحب سيرة حافلة غنية من جوانب عّد تستحق – 1 الكتابة كالتدكين، لكونو علما من أعلاـ ابؼنطقة، كرمزا من رموز الشؤكف الدينية، كرجلا من كلة ابعزائرية الذم قدموا بؽذا الوطن عصارة جهدىم كفكرىم ككقتهم منذ بدايات رجالات الد الاستقلاؿ كنشوء الدكلة ابعزائرية ابغديثة. رجل حنين ربضو الله تعالى بؿمود السيرة عند الناس كداخل المجتمع، فهو من جهة الشيخ - 2 كيؤلف، كمن جهة صاحب أخلاؽ فاضلة، يألف كطيب النفس كحيي الركحكنظيف القلب ثانية رجل مسؤكؿ لو حضوره بين مؤسسات الدكلة كرجالاتها، يقدره منصبو كرجل من رجالات الدكلة ابعزائرية، كيعرؼ كيدرؾ جيدا موقعو كما يتطلبو منو الواجب بُ خدمة الوطن كأداء ابؼهمة ابؼنوطة بو. حافظ ابؼذىب ك بؼسائل بؿقق فقيو مالكي،ربضو الله تعالى الدين عباسي الشيخ عز ّ - 3 و، يعتمد على ابؼذىب بُ التدريس كالفتول، كلا يكاد يخرجو عنو إلا بدا تقتضيو ابغاجة، لفركع برفة السالك إلى خير "كقد توج مسار فتاكيو بُ الإذاعة المحلية بدوسوعتو الفقهية، ابؼسماة: للأمة ابعزائرية. ، الذم يعد معلما من معالم ابغفاظ على ابؼرجعية الدينيةابؼسالك" 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 37 ابعاد لعمل كاتقاف الإنضباط ك الابربضو الله تعالى الشيخ عز الدين عباسي ت حياةز بسي ّ – 4 الدءكب؛ الذم لا يعرفو صاحبو الكلل كلا ابؼلل حتى بعد أف بلغ من الكبر عتّيا يُؤتى بو لشيخ ابؼسن يتهادل كلا يتخلف عن أداء مهمتو، ما جعل البعض يقوؿ عنو بؼاذا يتعب ىذا ا نفسو، كربدا يتهمو البعض بحب ابؼسؤكلية، كلكن الشيخ يحمل ركحا كاثبة تعرؼ ابؼسؤكلية كالأمانة، كىذا ما يؤكد بقوة حفاظو على ابؼرجعية الوطنية ككحدة الدكلة ابعزائرية كالتفاني بُ خدمتها لآخر بغظة بُ حياتو. ربضو عن العلامة عز الدين عباسي كن تلخيصوقد بػصنا ما يدنكوف الوقفة ابؼوجزةكلعلنا بهذه تستوبُ ،أخرل لبحوثىذه الشخصية القوية ذات الوقار التي قد تفتح الباب الله تعالى، جوانب أخرل من حياة الشيخ ربضو الله تعالى. كبعد ابػابسة بلرج بالتوصيات التالية: ذة كطلبة العلم كغيرىم بُ بؾاؿ السعي ابعاد للكتابة كالتدكين من طرؼ الباحثين كالأسات – 1 سيرة أعلاـ ابؼنطقة بدختلف توجهاتهم كمراكزىم كجهودىم، كىذا من المحافظة على رجاؿ ابؼنطقة كتراثها كتاريخها. نوصي الأعلاـ ابؼعاصرين أف يوثقوا سيرتهم كجهودىم بأيديهم كبُ حياتهم، حتى يسهلوا – 2 البحث كشقاء ندرة ابؼعلومة، كربدا تضيع سير ىؤلاء ابؼهمة بؼن يأبٌ بعدىم فلا يكلفوىم عناء الأعلاـ مع مركر الزمن إف لم تكتب كتدكف بُ حياتهم أك بُ فتًة قريبة منها. إقامة الندكات كابغصص كابؼلتقيات للتعريف بهؤلاء الأعلاـ، كللاستفادة من جهودىم – 3 كآثارىم. بـطوطات بـتلفة كذلك للمحافظة عليها العمل على طباعة ما تركو ىؤلاء الأعلاـ من – 4 من الاندثار، كلكي تكوف بين يدم الأجياؿ. حياة الشيخ العلامة عّز الدين عباسي زاخرة من جوانب عّدة كلذا نوصي الكتاب – 5 كالباحثين كالدارسين أف يكتبوا حوؿ ىذه الشخصية كل حسب بزصصو كبؾالو. .الهوامش6 محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 47 لقد كانت لي علاقة قريبة كحسنة بالشيخ ربضو الله تعالى، كعشت معو فتًة بذاكزت العقد من الزمن بُ - 1 بُ الأمر كعرضت عليو المجلس العلمي، كلذا كانت فكرة الكتابة عليو مبكرة قبل كفاتو، حيث بردثت معو الفكرة كأف يسمح لي بذلك، فأخبرني بأنو يكتب سيرتو الذاتيو، كأنو منصب عليها كتابة كبرريرا كتنقيحا، فسررت بذلك أيدا إسرار، كلكن لم نر منها بعد ذلك إلا ما خرج بُ مقدمة كتابو برفة السالك، كحسب ما أساس حياتو الكاملة أك ما يسمى ابؼذكرات، كلا أدرم حدثني بو الشيخ فإف الأمر أكبر من ذلك، أم على ىل توقف الشيخ عن ذلك أك أنو لم يكملو أك بقي بـطوطا بُ ما تركو الشيخ ربضو الله تعالى. ما سنكتبو بُ ىذا ابؼقاؿ ىو جهد متواضع بحكم بـالطتي للشيخ كمعايشتي لو، كاستعانة بطلبتي بُ - 2 ات، كتكليفهم ببحوث بُ ىذا، ككذا بعض ابؼشايخ كالزملاء الذين عاشوا ىم ابعامعة بُ بذميع بعض ابؼعلوم أيضا مع الشيخ كاستمعوا منو كما استمعت منو، كبذلك كفقنا إلى بصع ما تيسر من ابؼادة العلمية عن الشيخ ربضو الله تعالى. ، 1، ط1،جق) : برفة السالك إلى خير ابؼسالك 5341بؿمد عز الدين عباسي (ت: -ينظر - 3 .1، ص:8002الوادم، مطبعة مزكار، ىي أقدـ قرل كلاية الوادم، تقع كسط بلدية حساني عبد الكريم، تبعد عن مدينة الوادم من الناحية - 4 كلم، كانت تسمى قديدا بددينة اللجة، بٍ بظيت الزقم نسبة للولي الصابّ الزقاـ عمارة بؿمد 01الشرقية حوالي .gro.aidepikiw.ra/:ptthالشبكة العنكبوتية : حساني عبد الكريم - العدكاني اللجي. ينظر .3 - 2ابؼصدر السابق، ص: -ػ ينظر 5 خديجة بابػير، فتاكل الشيخ عز الدين عباسي بُ باب الأنكحة بصعا كدراسة، رسالة ماستً بُ -ينظر - 6 .01ـ، ص6102ػ ـ5102/ىػ7341ػ6341الفقو كأصولو، جامعة الوادم، ابؼوسم ابعامعي: .3 - 2بؿمد عز الدين عباسي: برفة السالك إلى خير ابؼسالك، ص: -ػ ينظر 7 ابؼصدر السابق نفسو كالصفحات نفسها. - 8 ..3ابؼصدر نفسو ص: - 9 تلخيص من كلمة مسجلة ألقاىا الأستاذ العيد بلالي بُ إذاعة ابعزائر من الوادم يـو - 01 .05:8ـ سػػػػػػػػا: 5102/1/92 . 4بؿمد عز الدين عباسي: برفة السالك إلى خير ابؼسالك، ص: - 11 لقاء مع الشيخ أبضد طهراكم، معتمد بدديرية الشؤكف الدينية كالأكقاؼ بالوادم، يـو ابػميس - 21 .03:01ـ، سػػػا: 8102فيفرم 51 67-95ص: -ص 1202، ماي،10 العدد، 70المجلد 57 و باحث كمؤرخ، حفظ بضواحي قمار بولاية الوادم، كى0391كلد الدكتور أبو القاسم سعد الله عاـ - 31 القرآف الكريم كتلقى مبادئ العلـو من لغة كفقو، كىو من رجاؿ الفكر البارزين كمن أعلاـ الإصلاح ).gro.aferam.www//:sptthالاجتماعي كالديني، بُ ابعزائر. انظر :( شيخ ـ، ببلدة قمار بوادم سوؼ، نشأ كتربى ال1191ق ابؼوافق ؿ:1331كلد الشيخ ابغفناكم سنة - 41 بُ كسط أسرة ميسورة ابغاؿ بُ قمار حيث حفظ القرآف الكريم، كتعلم أصوؿ اللغة العربية كالفقو كىو لا يزاؿ جانفي 1طفلا صغيرا، انضم إلى بصعية العلماء ابؼسلمين حيث عمل معلما بُ عدة مدارس، توبَ بُ .63:5ـ، سػػػػا: 1102/20/42طو بوبكر : بؾلة أعلاـ منطقة قمار بوادم سوؼ، -ـ. انظر 5691 لقاء مع الشيخ أبضد طهراكم، الشؤكف الدينية، مصدر سابق. - 51 .51:01ـ، سػػا: 8102/2/4لقاء مع الشيخ ابغبيب قريشة بُ مدرسة البياف، يـو الأحد - 61 ـ ،بابؼكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية 4102مارس 22كقفة ذكرل للشيخ بؿمد عز الدين عباسي -ػ 71 بالزقم.00:41ية الوادم على الساعة لولا .4بؿمد عّز الدين عباسي برفة السالك إلى خير ابؼسالك، ص: -ػ 81 كلمة مسجلة للأستاذ العيد بلالي، مصدر سابق . - 91 لقاء مع الشيخ أبضد طهراكم، مصدر سابق . - 02 ابؼصدر نفسو - 12 كلمة مسجلة ألقاىا الأستاذ العيد بلالي، مرجع سابق . - 22 ـ .0102بؿند أكدير مشناف، أعلاـ ابعزائر، قناة ابعزائرية ابػامسة القرآف الكريم، سنة - 32 لقاء مع الشيخ أبضد طهراكم، مصدر سابق. - 42 ابؼصدر السابق نفسو. - 52 ابؼصدر نفسو. - 62 بؿند أك إدير مشناف ،أعلاـ ابعزائر، مرجع سابق . 72 بُ آخر مرة جلسنا معو بُ المجلس العلمي بٍ أكصلتو بسياربٌ لقد سلمني الشيخ نسخة منها خاصة بي - 82 لبيتو، كىو مريض كبُ حالة حرجة ما استطاع أف يكمل المجلس كأستأذف بالانصراؼ، كما ىي إلا مدة كجيزة حتى توبُ الشيخ ربضو الله تعالى. لمية، كزرتو بُ بيتو مّرة حدثني الشيخ ربضو الله تعالى عن فكرة تأليف ىذا الكتاب كبصع مادتو الع - 92 كأراني الأكراؽ الأكلى التي كتبها بخط يده كقبل أف يسلمها بؼن يكتبها لو بالإعلاـ الآلي، كتكلما بُ ابؼوضوع محمد العلامة عنىان المقال: .العلمية وجهىده حياتو عباسي الديه عز 67 مرات عّدة كطلب مني ابؼساعدة بُ الكتابة كالتبويب كالتخريج كعزك الآيات كالنصوص بؼصادرىا، ككافقت رطا حاؿ دكف ذلك، كىو أف أقـو بهذه ابؼهمة بُ بيتو كبوجوده دكف على طلب الشيخ؛ كلكنو اشتًط علّي ش أف يسلمني شيئا بُ بيتي كىذه من طبيعة الشيخ ربضو الله تعالى يحب كل شيء بقص يديو كعلى عينيو، ككما يقاؿ بُ ابؼثل السوبُ: "يحب ذبيحة يده" كىذا ما حاؿ بيني كبين مساعدتو بحكم بعد السكن، كيتعذر ذلك تاب بُ بطس بؾلدات.مع ك مرجع سابق. 31خديجة بابػير، فتاكل الشيخ بؿمد عز الدين عباسي ،ص -ينظر -03 .03:9على الساعة 8102/أفريل/61، يـو م، بُ إذاعة الوادزىير عبد ابعواد الإعلاميلقاء مع - 13