من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 512 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد :ملخص في النصوص وتتبع مصادرها وتحقيقها ونشرها ووصلها باللغة، سعى الدرس الفيلولوجي إلى البحث الهدف من بحثنا عي الدقة في الطرح والنتائج، فكان والبحث في أصولها وامتداداتها، وقد كان منهجا شموليا يد وقد ،العربية ى دقتها في التعامل مع اللغة، ومدالإسلامي القراءة الفيلولوجية للتراثهذه معرفة الأسس المتبعة في كيف كانت القراءة الفيلولوجية الاستشراقية : فتح لنا هذا الموضوع بابا للتساؤل وطرح الإشكالية التي مفادها ؟من منظور إبراهيم السكران أثرها في الحداثيين العربما و ،للتراث الإسلامي وء على مجموعة من الأسئلة الجزئية التي تصب في تسليط الض حاولناوللإجابة عن هذه الإشكالية ماهية علم الفيلولوجيا، وكيف استخدمها المستشرقون : ،وهيلتكون مرتكزات تقوم عليها الدراسة صميم البحث .وفق منهج استقرائي وصفيوهذا لخدمة مصالحهم، وما هي رّدات فعل الليبيراليين العرب في هذا الخصوص؟ .فيلولوجيا، فقه اللغة، المستشرقون، الحداثيون العرب، إيديولوجيا: حيةاتالمف الكلمات ,secruos rieht ecart dna stxet eht hcraes ot thguos nossel lacigololihp ehT tcartsbA rieht hcraeser dna ,egaugnal eht htiw noitcennoc dna ,noitacilbup ,noitagitsevni ni ycarucca smialc taht hcaorppa evisneherpmoc a saw tI .snoisnetxe dna snigiro eht esiar dna noitseuq ot su rof rood a denepo sah cipot sihT .stluser dna noitcartbus dna ,egatireh cimalsI eht fo gnidaer lacigololihp tsilatneiro eht saw woH :melborp -lA miharbI fo evitcepsrep eht morf stsinredom barA eht no tcapmi sti saw tahw ?narkuS snoitseuq laitrap fo tes a no thgil dehs ot deirt ew ,melborp siht rewsna ot redro nI si yduts eht hcihw nopu snoitadnuof eht eb ot hcraeser eht fo eroc eht ta era taht rieht evres ot ti esu stsilatneiro eht did woh ,ygololihp si tahw :yleman ,desab si sihT ?drager siht ni slarebil barA fo snoitcaer eht era tahw dna ,stseretni hcaorppa evitpircsed dna evitcudni na ot gnidrocca .ygoloedI ,stsinredoM barA ,stsilatneirO ,ygololihP ,ygololihP :sdrow yeK .ؤلف المراسلالم* من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي narkaS-lAmiharbIfoevitcepsrepehtmorfegatirehcimalsIeht fognidaerlacigololihP 0د نسيبة العرفي. أ، *،1حق خليفيلعبد ا zd.2regla-vinu@ifilehk.kahledba،)الجزائر(، جامعة الجزائر 1 zd.2regla-vinu@ifral.abissan،)الجزائر(، جامعة الجزائر 2 مخبر أطلس الثقافة الشعبية 2202/21/90: تاريخ الإيداع 3202/03/01:المراجعة تاريخ 3202/03/30: النشر تاريخ من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 612 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد :تقديم شغل موضوع دراسة التراث الإسلامي بال المهتمين بعالم الشرق، فكان قبلة للمستشرقين والمستعربين الالتحاق بمعاهد قرطبة للدراسة، ثم تحقيق من الذين لم يتوانوا عن الخوض فيه ودخول غماره، بدءا للإفادة منها، وصولا إلى سرقة جهود الأمة الإسلامية ووصفها المخطوطات والاعتناء بها ونقل علوم المسلمين إليهم هذا، وقد كان المنهج الفيلولوجي سبيلهم إلى ّ دورها لم يتعد ّ بأنها مجرد ناقل لعلوم الحضارات السابقة، وأن دراسة لغات الشرق والبحث فيها وتطبيق نظرياتهم عليها، وكل هذا لدوافع إيديولوجية ورؤى مسبقة حاولوا ثباتها، وهذا لتكريس فكرة المركزية الأوروبية في أذهان الباحثين، وتفوق العنصر الآري على بقية الأجناس لكونه إ فيما نجد بالمقابل الباحث م؛وريثا للحضارة اليونانية، وكان من العرب باحثون تأثروا بهم وتبنوا آراءهم وأفكاره ، الذي ترجمه شوقي "التراث المسروق: "ة بكتابه المعنون الأمريكي جورج جيمس الذي جاء ليهدم هذه الأسطور اليونان لم يكونوا هم ّ الفلسفة اليونانية فلسفة مصرية مسروقة، وهذا ليثبت لهم أن ّ جلال، ويقصد به أن النواة الأولى لظهور الفلسفة، بل هم مجرد نقلة تثبت عليهم التهمة التي ألصقوها في غيرهم، ومصر كان يسكنها معبرة عن توجهات، يقيون كما هو معلوم، وهم سامّيون وليسوا آريينالفين ً ؛ ليصبح البحث الفيلولوجي أداة .مبتعدة عن الأساس العلمي :براهيم السكرانإعند مفهوم الفيلولوجيا: أّولا هو ذلك العلم الذي يختص بالتحليل الثقافي للنصوص : يعّرف إبراهيم السكران علم الفيلولوجيا بقوله اللغوية القديمة، حيث يقوم على دراسة النصوص المكتوبة والمبكرة، وتحقيق نسبها، وتحليل محتواها الثقافي والحضاري، واستكشاف علاقتها بما سبقها من نصوص 1 العلمية الشاملة لأية لغة وتشمل الدراسة "، ومعناها إطار بنائها وتطور اشتقاقها وتاريخ هذا التطور وعلاقة هذه اللغة بغيرها من اللغات ومدلول هذه العلاقة " واختلافه بالنسبة لهذه اللغة أو تلك 2 . ويشيرإلى الالتباس الحاصل في تعريب مسّمى ذلك العلم؛ فالكثير من الباحثين عّربوا مصطلح عّرب لا يفي بقدرات وإمكانات وطبيعة المصطلح الأصلي، والسبب الفي ُ لولوجيا بفقه اللغة، ولكن ذلك المصطلح الم هو بالأساس مصطلح تراثي، حيث تم استخدامه في العديد من الكتب القديمة ) فقه اللغة(في ذلك أن مصطلح )لغةعلم أصول ال(مثل كتابات ومؤلفات ابن فارس والثعالبي، وكان معناه 3 ، وهو العلم الذي يبحث عن أصول الكلمات واشتقاقها 4 . سند لعلماء الدراسات ُ وقد خلط كثيرون بين علم اللغة وبين الفيلولوجيا، ومرجع هذا الخلط، ما أ إن الدراسات اللغوية تحتاج معرفة عدد كبير : المقارنة من مسئولية تدريس الدرس في جامعاتنا، ومن هنا قالوا وذلك لسيطرة هذه الفكرة عليهم لما درجوا عليه من الدرس المقارن من اللغات 5 علم اللغة بالمفهوم الحديث "، و لا يدرس اللغة للكشف عن الكيفية التي يجب أن يكون عليها الكلام، وعن الكيفية التي يحسن بها الكلام، اصها ومميزاتها، وتسجيل هذه ولتعليم هاتين الكيفيتين، إنما وظيفته دراسة اللغة ذاتها، بالكشف عن خو " الخواص والمميزات كما هي في صورة قواعد ونظم عامة 6 . من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 712 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد من العسير تحديد الفروق الدقيقة بين علم اللغة وفقه اللغة؛ لأن جل مباحثهما متداخل لدى طائفة "و ا بإطلاق كل من التسميتين على ً ا، وقد سمح هذا التداخل أحيان ً من العلماء في الشرق والغرب، قديًما وحديث وفقه اللغة يشمل : لم اللغة، ثم يقولون الأخرى، حتى غدا العلماء يسردون البحوث اللغوية التي تسلك عادة في ع " معظم البحوث السابقة، ولا سيما إذا قورنت هذه البحوث بين لغتين أو لغات متعددة 7 . وقد أصبح هذا العلم في فترة سابقة متحكما حتى في توجيه مناهج البحث في مختلف العلوم، يقول ن اعتماد نسخة واحدة في التحقيق ش يء يرفضه إ: "المخطوطات قأحمد شوقي بنبين في إطار حديثه عن تحقي علماء الفيلولوجيا اليوم، فالأولى بعمل من هذا القبيل أن يسمى تصحيحا، لأن النسخة الفريدة ليس من شأنها "أن تخضع للأساليب الحديثة في نقد النصوص 8 فكون الفيلولوجيين يرفضون اعتماد نسخة واحدة في ؛ اعتماد التحقيق جعل المحققين يبحثون ّ عن بديل اصطلاحي للتحقيق بما يمكن أن يعوضه، وفي الحقيقة فإن النسخة الفريدة في التحقيق يعتمد على خصائص ومواصفات النسخة المتوفرة، لا على رأي الفيلولوجيين أو حت صبغة غيرهم، وبالتالي فهذا التسييس العلمي أو هذه الآلة الفيلولوجية كثيرا ما كانت موجهة لغير العلم ت .علمية ُ راجع فيه الدراسات الفيلولوجية، بل يوجد مأخذ آخر ربما هو أهم من وهذا ليس المأخذ الوحيد الذي ت دراسة اللغة بمعزل عن واقع الثقافة؛ لأنه يجرد اللغة من واقعها الاجتماعي والحضاري وما يربطها : سابقه، وهو بهما من مقومات حيوية 9 يجعل البحث مفتقرا إلى حمولة معرفية كبيرة لو وجدت ، وتجريد اللغة من أطرها .لغيرت من معالم هذا البحث ولفتحت أمامه آفاقا أوسع، ولجاءت بنتائج أدق وأشمل :الفيلولوجي في مقاربة النصوص المنهج :ثانيا ممارسة النقد في هذه الأيام تتخذ أربعة أشكال رئيسة ّ هو التاريخ منها والثاني،يذهب إدوارد سعيد إلى أن الأدبي الأكاديمي الذي ينحدر إلينا من الاختصاصات التي كانت قائمة في القرن التاسع عشر كدراسة الأدب .... الكلاسيكي والفيلولوجيا وتاريخ الحضارة 01 ؛ فالفيلولوجيا أصبحت جزءا لا يتجزأ من مناهج دراسة النصوص ، وهذا المنزلق الخطير جعل -على حد اعتقادهم-لحياد العلمي الأدبية والدينية، والتعامل مع النصوص الدينية با النص المقدس نصا قابلا للنقد والتعديل والمحاكمة، ولم يبق الأمر محصورا بتتبع اللغات وأصولها فقط، بل .أصبح مؤدلجا، وسيتبين في حديثنا عن هذا العلم بأيدي المستشرقين والحداثيين العرب اصة من المهم جدا أن يكون الباحث ملمًّ ا ببعض اللغات السامية؛ كالسريانية في دراسة لغتنا العربيةخ ثم اللاتينية بأصولها وتفرعاتها؛ فبهذا الإلمام يلاحظ مواطن التقارب والاختلاف، والأخذ والاقتباس، ! والعبرية العلمية وهذا ما يجعل الأبحاث في أصول اللغات وعلاقاتها ذات مصداقية ونتائج أقرب إلى الدقة .11 وقد رصد الدكتور صبحي إبراهيم صالح أهم الدعائم التي يحتاجها البحث في فقه اللغة للوصول إلى ش يء من اليقينية، وهذه الدعائم تتقاطع مع الحاجة الفيلولوجية المنهجية لمقاربة النصوص التاريخية الإجرائية لهما، ويمكن توضيحهما فيما يليوالإبداعية، للتداخل الحاصل بين هذين المصطلحين والآليات 21 : في البحث مستقلٌّ كل الاستقلال عن مناهج العلوم -ويشترك معه المنهج الفيلولوجي-منهج فقه اللغة تجيء الأحكام فيه مطبوعة بالطابع الغيبي أو ما وراء "الأخرى؛ فيجب إقصاء التفكير الفلسفي عنه، لئلا من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 812 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد وري، لأن الفيلولوجيا تعتمد على الدليل المادي الذي يقبل المعاينة والتحليل، ، أو المنطق الص"الطبيعة الخ، وبناء استنتاجات عليها والوصول إلى نتائج صحيحة ... كالمخطوطات والآثار والكتابات القديمة لا يتجزأ من ولعل فقه اللغة في آثار علمائنا القدامى لم يأت بالكثير من الآراء الأصلية؛ لأنهم عدوه جزًءا التفكير الفلسفي القديم، ولا سيما التفكير اليوناني الذي كان يرى أن دراسة اللغة اليونانية في تراكيبها وأساليبها ، لكنهم لم يهملوا .تصدق على جميع لغات العالم؛ إذ لا مناص من أن تجري تلك اللغات على مقياس اليونانية التقليبات الصوتية في العربية الذي لاحظه الخليل واستخدمه في الشق المتعلق بوصف خصائص اللغة كنظام معجمه، وكذا النظام الصوتي للحروف وتراكبها لإحداث النغم الموسيقي واستخرج به النظام العروض ي، ونظام الحروف المضّعفة والأصول الثلاثية للألفاظ التي تشترك فيها اللغات السامية، وجمع مفرداتها في المعاجم والدفع به -فقه اللغة-الاستقصاء؛ لكن كل هذا لا يعد إلا جهودا متفرقة غير مستثمرة في تطوير هذا العلم ب .نحو مجالات وآفاق أوسع من مجرد الملاحظة والتدوين ا، نستطيع أن نعّرف فقه اللغة ً ا وثيق ً -وعندما نطرح جانًبا كل أثر للمباحث التي لا تتعلق باللغة تعلق بأنه منهج لبحث استقرائي وصفي ُيعَرف به موطن اللغة الأول وفصيلتها وعلاقتها -الفيلولوجي وكذا المنهج باللغات المجاورة أو البعيدة، الشقيقة أو الأجنبية، وخصائص أصواتها، وأبنية مفرداتها وتراكيبها، وعناصر .لهجاتها، وتطور دلالتها، ومدى نمائها قراءة وكتابة ه يعتمد على إوجي متداخل مع فقه اللغة في الآليات الإجرائية للمقاربة والتحليل، إذ إذن فالمنهج الفيلول ّ ن وهو تتبع اللغات من حيث النشأة والأصول والامتدادات، والعلاقات الاستقصاء،ركيزتين أساسيتين، الأولى هي خصائصها الداخلية الذي يدرس الظواهر من خلال سماتها و الوصفالتي تربطها مع بعضها، والثانية هي ).خصائص أصواتها، وأبنية مفرداتها وتراكيبها، وعناصر لهجاتها، وتطور دلالتها، ومدى نمائها قراءة وكتابة( :استثمار المستشرقين الفيلولوجيا في قراءة التراث الإسلامي: ثالثا إلى )iygomos-.j( سوموجيذهبي ّ هي دراسة تاريخ : جولدزيهرالمهمة الرئيسة للمستشرق كما يراها "أن "الشعوب الشرقية وثقافتها بأداة فيلولوجية سليمة 31 ، لكن هذا لم يتحقق في تعامل المستشرقين مع التراث إالإسلامي خاصة، إذ ّ نظروا إلى علوم الإسلام باعتبارها مجرد عربة توصيل كتب، ووظيفة "المستشرقين ن ب، وإرسال كل كتاب لصاحبه بطرود فيلولوجية، لتبقى عربة المستشرقين استيقاف هذه العربة، وفرز الكت " هكذا كانوا يتوهمون ! الإسلام فارغة ويكتشف الناس حقيقتها 41 الخلفية الإيديولوجية التي تحاول دائما ه، وهذ زرع فكرة المركزية الأوروبية في الأبحاث تعيق البحث العلمي الموضوعي الجاد، وتجعل منه أداة لإثبات وجهات العقل الأوروبي ّ النظر، هذه الأمثلة كثيرة، كمحاولة إثبات تفوق العرق الآري على سائر الأجناس، وكذا فكرة أن .الخ.... العقول خيالية منطقي، وبقية ما ننس ى أن الفيلولوجيا الغربية الحديثة، التي تبدأ في مطلع القرن التاسع عشر، جاءت ً إننا غالبا أن يقرر أي لغة . ا عن اللغة وعن أحوالها المقدسةلتعديل الأفكار المقبولة عموًم ً ولقد حاول ذلك التعديل أولا زمر : تحقيق ذلك الطموح، انتقل إلى الانحدار باللغة إلى ظروف مخصصة كانت الأولى، وبعدئذ عند إخفاقه في ، )تفوق العرق الآري (، وعرقية )اليونان أصل الحضارة والتطور الفكري العالمي(لغوية، نظريات تاريخية من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 912 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد وثمة مثل شيق على وجه التخصيص عن كيفية مسيرة هذه الاستقصاءات . فرضيات جغرافية وأنتروبولوجية كفيلولوجي، لأن الفيلولوجيا كانت حرفته الحقيقية ولم يكن )naneR tS enrE(ة إيرنست رينانهو سير م للغات السامية، وهو 1011مضماره مضمار الحكيم المضجر؛ فأول عمل جاد من أعماله كان تحليله، عام ، "لمقارن للغات الساميةالتاريخ العام والنظام ا"بعنوان 1111العمل الذي حظي بشرف التنقيح والنشر في عام ).suséJ ed eiV" (حياة المسيح"ولولا هذه الدراسة لما كان بالإمكان كتابة إطلاق الوصف العلمي بالدونية على اللغات السامية، وهي " التاريخ العام"لقد كانت الغاية من إنجاز البحث العلمي والدقة الموضوعية، أساًسا العبرية والآرامية والعربية، وهنا تظهر التصفية العرقية تحت مبدأ التوراة والقرآن ، وهي-على الأقل-نطق بها الله أو أوحى بها ،وقد كانت الواسطة لثلاثة نصوص مقدسة كما أشيع كان بمقدور رينانأن يدرس مقولته أن النصوص المقدسة " حياة المسيح"ففي ؛ومن ثم الأناجيل، وهكذا المزعومة، التي جاء بها موس ى أو يسوع أو محمد، ما كان من الممكن أن تتضمن أي ش يء مقدس فيها، ما دامت نفس لك المادة الدنيوية واسطة قدسيتها المزعومة، علاوة على أن متن رسالتها للدنيا وفي الدنيا، كانت مؤلفة من مثل ت ه من المعروف لدى الجميع أن التوراة والإنجيل المتوفرين إ الضحلة نسبًيا، وهذا توجيه لنقد القرآن الكريم، إذ ّ ن القرآن الكريم الوحيد ... من كتابات الرهبان مثل متى ومرقس ولوقا ويوحنا وتوما وفيلبس ّ الخ، وبالتالي لم يبق إلا جل وعلا، وقد ساق رينانالج ج للبرهنة على أن هذه النصوص حتى لو كانت سباقة الذي يحمل صفة كلام الله على كل النصوص الأخرى في الغرب، لا تحتل مكانة لاهوتية سامية 51 . ونجاعته في دراسة اللغات -الفيلولوجيا-ونجد فلاسفة الغرب يحاولون إثبات موضوعية هذا العلم ": والبحث فيها، يقول إدوارد سعيد ّ ، أو إن فوكو على صواب حين يشير إلى أن ً المرء حين يكتب كفيلولوجي مثلا ) يساق(من منطلق الفيلولوجيا، فإن ما يكتبه، في شكله وهيئته وقولته، 61 إلى أن يكون ملائًما بمنتهى الدقة من " ذلك المكان ا على الفيلولوجيا في ذلك الزمان وفيخلال مجموعة من الاحتمالات اللفظية الموقوفة حصر ً .71 الذي تعلم -حتى لو كان هنالك فيلولوجي كفء كفاءة فردريك أوغسط روزن : يقول آرسلاف"ومن هنا ما كان من الممكن أن تتسنى له وقتها حياة مسلكية مناسبة في -تحت إشراف ساس ي في باريز ومع بوب في برلين ا أن يهتبش الرزق لنفسه بكتابة المقالات عن الفيلولوجيا للموسوعة ذات البنس الواحد إنكلترا إذ كان مضطرًّ 81 . ُ عتمد على الرغم من نجاحها إن هذه الحالة كانت نفسها تقريًبا في الدراسات الشرقية الاختصاصية التي كانت ت " )فيلولوجيا الجديدةلل( ومقامها الرفيع الأوربيين، الاعتماد الكبير على التقدم المنظم والمنهجي 91 . ا أن الإسلام والمعارف العربية كانت بالنسبة وأعتقد أن من الصحيح أن نقول أيض ً": ويقول إدوارد سعيد للمثقف الإنكليزي تمثل على العموم تلك القيم والخبرات والأعراف والنزعات التي احتيازها في غاية اليسر، " لطاقة قادرة على التجميع المحبوك، حتى تكون جديرة بالاحترام واستيعابها في غاية السرعة لخيال وقاد أو 02 . ولكن الفيلولوجيا لا تحل بمنتهى البساطة محل الدين أو الموقف الديني حالما يبادر المرء لدراسة اللغة، نتيجة تحول اهتمام الفرد من احتمال كون اللغة " أصل اللغة"بل إن الفيلولوجيا، بناء على ما يقوله رينانفي ، الأمر الذي "تلك العضوية التي تتمتع بحياة خاصة"إلى اليقين بأن اللغة كانت ) كالله مثلا(سبب خارجي وسابق ؛ فرينانيحاول دراسة كل النصوص في إطار الإنشاء الإنساني، وأنها ابنة الأرض "علم الحياة"يوجب دراستها في من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 022 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد ، وهكذا فإن الفيلولوجيا تأخذ اللغة وتعيد نقلها من الماض ي -الذي هو الله عندنا-وليس لها علاقة بعالم خارجي " الشعور النقدي"إلى الحاضر، وتعيد تنظيمها ضمن ً وهكذا . الذي يفعل فعله في الحاضر وفي المستقبل أيضا فإن مهمة الفيلولوجي يجب أن تكون الربط بين تلك اللحظة التي تلت مباشرة نزول اللغة وولادتها وبين الزمن عنه سينبثق ا ً دنيويا ً لحاضر، وبعدئذ تبيان كيفية كينونة الشبكة الكثيفة للعلاقات بين مستخدمي اللغة واقعا المستقبل 12 وقد قامت المدرسة الفيلولوجية الألمانية في القرن التاسع عشر بفضل جهود ، الذي استطاع أن يطور منهًجا واضًحا في التحقيق، فارتبطت كلمة )essoMnnamhcaLdrahreG(لاشمان ، وهذا ما يجعل تحقيق المخطوطات والبحث في 22في الألمانية بتحقيق النصوص القديمة ونشرها "eiglolihP" .الآثار مادة أساسا في البحوث الفيلولوجية وات البحثية التي استخدمها ويؤكد السكران على أن الفيلولوجيا كانت على الدوام من أهم الأد cángI(المستشرقون لدراسة وفهم المشرق الإسلامي، ويجعل على رأس هؤلاء كل من جولدزيهر ، ويرى أن هؤلاء المستشرقين قد استخدموا ذلك )nosnidoR emixaM(ورينان ورودنسون )rehizdloG له مقتبًسا من حضارات وثقافات أقدم، العلم في سبيل تشريح التراث الإسلامي، لإثبات أن معظمه إن لم يكن ك ويسّمي السكران تلك العملية بالتوفيد، وهذا لنفي أصالة الحضارة الإسلامية وتصويرها على أنها مجرد ناقل لتراث اليونان بصفة خاصة، وتراث الأمم الأخرى بصفة عامة؛ إذ لا يستطيعون تصور وجود ترسانة علمية ر اليوناني القديم ويتنافى مع ادعائهم للمركزية الأوروبية وتفوق الجنس قائمة على حضارة خارجة عن القط يبدو ملموسا فعلا أن المزاج العام لاهتمامات المستشرقين يميل لعدم المشاركة الموضوعية المباشرة في "، والآري لمعنيين بتاريخ العلم العلوم الإسلامية، ولكن يستحوذ على اهتمامهم دراسة تاريخ العلم نفسه، وهذا لا يعني أن ا لا يطرحون رؤية في موضوعات العلم، بل إنهم يطرحون ولكن بشكل غير مباشر، وذلك من خلال دور المقيم، فالتقييمات المتناثرة التي يضخها مؤرخ العلم بين ثنايا روايته تتضمن رفعا لمدارس ومناهج ووضعا لأخرى، وتثمينا حضور َ أسئلة وتغييبا لأخرى، ونحو ذلك، وهذه كلها تحمل في داخلها محتوى لرموز وتهجينا لآخرين، وتكثيف موضوعي يتشربه القارئ وتتغير من خلاله اتجاهاته ونمط تفكيره دون شعور كاف؛ لأن القارئ أقل احتراسا يرا وممانعة تجاه الرسائل غير المباشرة، ولذلك فإن كتب تأريخ العقيدة التي يكتبها مؤرخون مستشرقون أكثر تأث " من كتب مسائل العقيدة التي يكتبها علماء من خارج أهل السنة 32 . ه الأوضح على ّ ه ليس المثال الوحيد، لكن ّ ولدينا نموذج تطبيقي معّبر عن هذه الحالة الاستشراقية، ولو أن ، وله )ekedlöN rodoehT(نولدكةفأشهر من كتب عن القرآن بين المستشرقين هو المستشرق الألماني الأقل؛ هالة وفخامة وجاه في نفوس المستشرقين، لكونه شيخ المستشرقين الألمان، قد وقع في أخطاء عجيبة في فهم سنة فقط، ) 02(كان عمره " تاريخ القرآن"النصوص، وتفسير ظاهرة جمع القرآن، وحين ألف كتابه الضخم هذا قام على تنقيحها تلميذه -ع الكتاب طبعة ثانية وهذا ما يفسر العشوائية والاندفاع في الكتاب، حتى أنه لما طب م نولدكة لهذه الطبعة وعمره -وصديقه شفالي ّ سنة؛ فأشار في مقدمته هذه إلى حماقاته في هذا ) 03(وقد آثار : "عن كتابه في مقدمة الطبعة الثانية المنقحة نولدكةالكتاب، وأن سببها صغر سنه حينذاك، حيث يقول -ن يمكن محوها بالكلية من دون أن يعاد تأليف الكتاب من جديد، بعض ما قلته حينذاك الوقاحة الصبيانية ل من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 122 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد سنة يتحدث عن نولدكة ) 03(هو نولدكة الكهل وعمره ، هذا"انعدمت ثقتي به لاحقا -بقليل أو كثير من الثقة وا يعتمدون على نولدكة سنة، والغريب حقا أن المستشرقين والحداثيين العرب ما زال) 02(البالغ الذي كان عمره اليافع الذي شهد عليه نولدكة الكهل بالوقاحة الصبيانية 42 . : )ssE nav fesoJ(وقال الشيخ السكران في سياق حديثه عن المستشرق الألماني جوزيف فان إس ومادة أبحاثه عموما ليست من كتب العقيدة والفرق المعتبرة، بل هذه مصادر ثانوية عندهم، بل مصادر " دراسة الأساسية هي كتب التاريخ والتراجم؛ كعادة المستشرقين في العناية الشديدة باستخلاص العقائد والفقه ال " من كتب التاريخ والتراجم والأدب والرحلات وفهارس الوراقين ونحوها 52 ، ولا يخفى على الدارس بعد هذا النوع . ا تقريرية لاستخراج العقائد منهامن البحوث عن المعيارية والموضوعية، فكتب الأدب ليست نصوص ّ صحيح أن التاريخ والأدب يفتحان لنا بابا واسعا من المعطيات التي يمكننا فيها رصد حياة المجتمع في فترة معينة، لكن هذا ان بين هذا وذاك ّ كان الناس لا يرون في "، ومجرد تصوير لما كان عليه الناس لا ما يجب أن يكونوا عليه، وشت وهذا هو الرأي . إلا صعودا نحو الكمال أو انحدارا إلى الانحلال seriarrettil sernegنواع الأدبية تطور الأ الكلاسيكي الذي يذهب إلى أن الفن والذوق بعد أن يصلا إلى درجة كمالهما لا يسعهما إلا الانحدار والفساد، خ الإغريقية وعلماء الفيلولوجيا الكلاسيكيون قد نقلوا هذه الفكرة إلى الدراسة اللغوية متخيلين أنه يوجد في تاري " واللاتينية نقطة كمال وصلت إليها هاتان اللغتان بعد مجهودات طويلة، ومن بعدها سارتا في طريق الاضمحلال 62 ، وهذه النقطة يمكن اعتبارها منطلقا وركيزة للكثير من المستشرقين الذين يجدون أن اليونانية اندثرت ولا ت محلها تفسير عندهم غير أنها بلغت ذروتها، وما بعد ال ّ كمال إلا الانحدار، فأصبحت تسفل إلى أن اندثرت وحل إاللاتينية الحديثة، وهذا الطرح لا يخلو من صواب، لكنه ليس الصواب الحق؛ إذ ّ الدراسات العربية في تطور ن هذه لغتنا أيضا تطرح نفس الطرح بكون اللغة العربية قد بلغت ذروتها مع الشعر الجاهلي، وجاء القرآن ليتجاوز اللغة العربية لم تندثر وهذا لكونّيتها، فيمكننا قراءة إالذروة بالإعجاز؛ لكن غاب عنهم جانب حفظ اللغة؛ إذ ّ ن النص القرآني وبجانبه الإنشاء العادي لإدراك الفرق بينهما، ويزداد الإدراك بزيادة توسع المدارك وثقافة المقار ن، وجود نص حديث يقابل اليونانية، إنما تبقى دراسة اليونانية دراسة بينما نجد أنفسنا أننا أمام معضلة عدم تاريخية، قاصرة عن الدراسات البلاغية والتخييلية، وهذا بعيد إذا ما استحضرنا نصوص أدباء أوروبا المكتوبة ير، لهذا لا باللاتينية التي لا تبعد عن حاضرنا إلا مقدار قرنين من الزمن، فاللغات الحية دائمة التجدد والتغي تحافظ على ثبات دائم، عكس العربية التي يمكن لطفل اليوم قراءة نصوصها التي بلغتنا من قرون بعيدة دون .أن يجد حرجا في فهمها :من وجهة نظر السكران أبعادها في العالم العربي من خلال الحداثيين العرب: رابعا ً حول شخصية الباحث العربي الذي كان له السبق في تطبيق تلك المنهجية يطرح السكران سؤالا ً مهما ه لا يملك اليقين الكافي للإجابة على هذا السؤال بشكل قاطع، ولكنه يورد رأي شيخ ّ الاستشراقية؛ فيعترف أن اللبناني )yksvokhcarKytangI(أغناطيوس كراتشوفسكي يالمستشرقين الروس ّ دانجرجي زيالذي يرى أن ا للفيلولوجيا في كتابه ً م 0111المنشور في عام " فلسفة اللغة العربية"كان أول الباحثين العرب تطبيق 72 ، وهذا إذ كانوا المبحث يفيد الدارسين في تتبع تطور هذا المنهج، عند الباحثين العرب عامة، و الحداثيين منهم خاصة؛ من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 222 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد د هذه الدراسات إلى العالم العربي وت ّ أكثر من وف ّ اها، و َر أث ّ غالب من يتصل من الحداثيين العرب "بطروحاتها وتبن بالمستشرقين ويزعم أنه يستميلهم للإسلام إنما يستميلهم للإسلام المعاد تصنيعه طبقا للذوق الغربي؛ وهو " الإسلام الملبرل، وليس إسلام محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه 82 . الاستشراقية تفاصيل كثيرة في وسائل التفسير وصيغ القراءة وفي كتب الحداثيين العرب ومصادرهم وأنماط الاستنتاجات، إلا أنه اتضح أيضا أن نقطة نهاية الطريق في عامة هذه التفسيرات تصل بالقارئ إلى رها من ثقافات سابقة كتابية أو هيلينية أو فارسية أو غي اإما رد علوم التراث الإسلامي إلى كونها اقتراض: نهايتين 92 ، وإما رد علوم )تقنية التوفيد(، دون برهنة ملموسة على ذلك؛ أي اعتبارها وافدة، وهو ما يمكن تسميته التراث الإسلامي إلى أنها حصيلة صراع سياس ي وليست حصيلة نظر موضوعي حسب مقتضيات الدلائل العلمية، : فهاتان التقنيتان التفسيريتان؛ أي ؛)تقنية التسييس(دون برهنة ملموسة على ذلك، وهو ما يمكن تسميته توفيد الأصيل وتسييس الموضوعي، لاحظت أن عامة الاستشراق الفيلولوجي يؤول إليها، وعامة من أخذ عنهم من الحداثيين العرب إنما يعيد إنتاجهما 03 . ه فجر الإسلام وضحاه وظهر (وسلسلته المشهورة أحمد أمينقال الشيخ السكران في سياق كلامه عن والحقيقة أن سلسلة أحمد أمين هذه كادت أن تكون إضافة علمية مميزة في تأريخ التراث لولا أنه كان ): "ويومه مهزوما أمام تحليلات المستشرقين، مذعنا لطعونهم في العلوم الإسلامية وخصوصا السنة النبوية، ولكنه والحق ة غالبا فلا يجرح القارئ ولا يثير سكينته وهو يدني يقال كان يعيد عرض التحليلات الاستشراقية بلغة دبلوماسي "تحته الطبق المسموم .13 خصوصا، والمشروعات الحداثية الكبرى لقراءة التراث عموما كثرة النقول حسن حنفيوُيلاحظ لدى يست والاقتباسات والمعلومات التي ينقلونها أحيانا من العلوم الإسلامية بشكل مستغرب، برغم أنها في غالبها ل للبرهنة على أصل الفكرة، وقد يتساءل بعض القراء عن تفسير ذلك؟ والحقيقة أن الدافع المضمر خلف هذه العملية إنما هو الرغبة في عرض بطاقة ترخيص لمزاوله التحريف أمام القارئ، فهي في حقيقتها ترسل إيحاء ت المخالفة لبدهيات هذا العلم للقارئ بأن المؤلف يعرف هذا العلم وبالتالي فيحق له طرح الشذوذا .23 بحسب متابعتي هو أول حداثي عربي يكتب برنامجا شاملا في التراث وعينه على " الجابري محمد عابد أّما السلفي ويستهدف تغيير مساره، وكان العلمانيون قبل الجابري يستعملون أسلوب المراغمة / القارئ الإسلامي ف الجابري إلى والمناكفة، ويقدحون في الأحكام الشرعية قدحا حادا صريحا جارحا لمشاعر القارئ المسلم؛ فانعط "أسلوب آخر تماما 33 . أن ما نعرفه اليوم من الحديث والفقه كان شيئا متأخرا، وأن العامل : يهالفكرة المركزية لدفوائل حلاقو الجوهري في صياغة التشريع هو العادات الاجتماعية السائدة في الثقافة العربية، وأن الصدر الأول كانت وهذه فكرة ! ت للحديث النبوي، ثم انقلب الأمر وصارت السلطة للأحاديثالسلطة فيه لخلفاء الصحابة، وليس إذا قورنت بالمعطيات التاريخية فهي أشبه بالهذيان 43 كنت أحسن الظن بوائل حلاق حين : "، ويتابع السكران اطلعت أول مرة على نقده لشاخت، ثم لما استكملت مطالعة كتبه اكتشفت أنه بعيد عن الموضوعية العلمية، "ى وأنه يعيد إنتاج الاستشراق بتلوينات أخر 53 مناقشة علمية )thcahcS hpesoJ(وأحسن من ناقش شاخت ، من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 322 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد ، )م0061(رسالته للدكتوراه في كامبردج عام : الأول : في كتابين محمد مصطفى الأعظميرصينة هو الشيخ البحاثة كتاب خاص مكرس لشاخت، وكلاهما نشرا باللغة الإنجليزية، وكلاهما ترجما للعربية، ومن الإنصاف أن : والثاني ، وقد شرح المستشرق )nigzeStauF(فؤاد سزكيننذكر أن من فتح الباب في مسألة تدوين السنة المبكر هو أثر سزكين ثم الأعظمي في خلخلة التصورات الاستشراقية )ikztoM dlaraH(لماني المعاصر هارلدموتسكيالأ عن السنة النبوية 63 . ، وادعى ”الإمام الشافعي وتأسيس الآيديولوجيا الوسطية“بحثا للترقية بعنوان نصر حامد أبو زيدقدم و رغم أن دولة بني أمية كانت قد انتهت أصلا بمقتل آخر فيه أن الشافعي يقوم بمهمة سياسية من أجل بني أمية، ب ، وقد كتب كثير من الأساتذة )هـ311(قبل ولادة الشافعي عام ) هـ201(عام أبو عبد الملكمروان بن محمد، خلفائهم حينها سخرية وتهكما من هذه الأطروحة التي لم تتنبه لأبجديات تاريخية، فماذا صنع نصر أبو زيد؟ طبع الكتاب ادعى في مقدمته أن هناك خطأ طباعيا في كلمة الأمويين، وأنه كان يريد أن يكتب العلويين و 73 . استراتيجية شائعة لدى محترفي السطو على الأبحاث؛ وهو شكر المسروق منه فهمي جدعان واستعمل أو المعلومة في غير موضع السرقة، بمعنى الثناء على المسروق منه بشأن فكرة أو معلومة ليست هي الفكرة المسروقة، فبذلك يظهر أمام المسروق منه أنه شكره ولم يجحده، وبنفس الوقت يظهر أمام القارئ أنه صاحب الفكرة أو المعلومة المسروقة، هذه استراتيجية يسير عليها بعض المؤلفين 83 . : ومجمل ما يمكن قوله في هذا الباب هو ما ذهب إليه السكران ّ الاستشراق الفيلولوجي ما لبس "في أن أكفانه بعد، بل ما زالت كتبه في حقائب الحداثيين العرب، فإذا ضممت إلى ذلك أن المؤسسات السياسية في ا يعتمدون في فهم المجتمع المسلم على الغرب، والأكاديميين الغربيين غير المتخصصين في الدراسات الإسلامية إنم أطروحات أنثروبولوجيا الإسلام، وأن دعاة الإلحاد والمناظرين النصارى وفضائيات الإثارة الغربية تعتمد على إذا جمعت ذلك كله استبان لك أخطبوطية الاستشراق، وضرورة العناية . الطروحات الشكية الاستشراقية "صصة فيه، وتحليل أنماط تأثيراته وتتبعهابرصده، وتكثيف الدراسات المتخ 93 . :خاتمة :من خلال ما تقدم عرضه في بحثنا هذا توصلنا إلى عدد من النتائج، يمكننا تلخيصها في النقاط التالية العلم الذي يختص بالتحليل الثقافي للنصوص اللغوية القديمة، حيث يقوم على دراسة الفيلولوجبا هي - كرة، وتحقيق نسبها، وتحليل محتواها الثقافي والحضاري، واستكشاف علاقتها النصوص المكتوبة والمب .بما سبقها من نصوص ، والفرق بينهما حسب السكران هو "فقه اللغة"و" الفيلولوجيا"وقوع خلط عند الباحثين بين مصطلحي - الحمولة المعرفية التي يحملها المصطلح الجديد ّ عرفية للمصطلح أوسع من الحمولة الم" فيلولوجيا"أن ".فقه اللغة"التراثي المستشرقون وقعوا في توجيه الدرس اللغوي الموضوعي إلى منحى إيديولوجي يخدم الرؤى والمصالح - .الاستشراقية لا الحقيقة العلمية من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 422 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد الليبيراليون العرب تبعوا المستشرقين في طروحاهم وتبنوا آراءهم، ولم يأتوا بالجديد، بل بقوا يجتّرون ما - .بق إليه غيرهم وُرّد عليه كثيراس التراث "من أبرز الكتب التي تحطم صنم المركزية الأوروبية وتفوق العنصر الآري، كتاب جورج جيمس - اليونانيين أخذوا الفلسفة من المصريين ولم يبتدعوها"المسروق ّ .، الذي حاول فيه إثبات أن :المصادر والمراجعقائمة .م 0132 -هـ 1001، 1الحداثي للتراث، دار الحضارة للنشر والتوزيع، ط إبراهيم السكران، التأويل .1 .د ط، د تإبراهيم محمد أبو سكين، دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة، .2 ، 1أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب، ط .0 .م 1332 -هـ 6201 .م 3332 -عبد الكريم محفوض، اتحاد الكتاب العرب : جمةعالم والنص والناقد، تر إدوارد سعيد، ال .0 جوزيف سوموجي، ترجمة حياة جولدزيهر، ترجمة الصديق بشير نصر، ملحق منشور ضمن دراسات .1 .، د ط، د تمحمدية، مركز العالم الإسلامي لدراسة الاستشراق محمد القصاص، مكتبة الأنجلو المصرية، د ط، -لي عبد الحميد الدواخ: جوزيف فندريس، اللغة، تعريب .0 .م 3161 .م3061 -هـ 6301، 1صبحي إبراهيم الصالح، دراسات في فقه اللغة، دار العلم للملايين، ط .3 عباس أرحيلة، الأثر الأرسطي في النقد والبلاغة العربيين، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية .1 .م6661 -هـ 6101، 1بالرباط، المغرب، ط قاسم السامرائي، علم الاكتناه العربي الإسلامي، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، .6 .م1332، 1السعودية، ط -الرياض ، علم الاكتناه العربي الإسلامي ،قاسم السامرائي .31 ّ ،مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية .م 1332، 1، ط السعودية -الرياض م 2061 -هـ 2101، 0، العدد 0محمد عبد المالك الكتاني، أزمة اللغة العربية، مجلة دعوة الحق، المجلد .11 .محمود فهمي حجازي، علم اللغة العربية، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، د ط، د ت .21 هوامش وإحالات المقال .61م، ص 0132 -هـ 1001، 1إبراهيم السكران، التأويل الحداثي للتراث، دار الحضارة للنشر والتوزيع، ط : ينظر 1 ، م1332، 1السعودية، ط -قاسم السامرائي، علم الاكتناه العربي الإسلامي، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض 2 .31ص .32، التأويل الحداثي للتراث، ص إبراهيم السكران: ينظر 3 ، 0م، ج 1332 -هـ 6201، 1أحمد مختار عبد الحميد عمر بمساعدة فريق عمل، معجم اللغة العربية المعاصرة، عالم الكتب، ط : ينظر 4 .1031ص .1إبراهيم محمد أبو سكين، دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة، ص : ينظر 5 .1ص المرجع نفسه،6 من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 522 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد .61م، ص 3061 -هـ 6301، 1إبراهيم الصالح، دراسات في فقه اللغة، دار العلم للملايين، ط صبحي 7 ، علم الاكتناه العربي الإسلامي ،قاسم السامرائي8 ّ م، 1332، 1، ط السعودية -الرياض ،مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية .31ص .00ص ،م 2061 -هـ 2101، 0، العدد 0محمد عبد المالك الكتاني، أزمة اللغة العربية، مجلة دعوة الحق، المجلد : ينظر9 .13م، ص 3332 -عبد الكريم محفوض، اتحاد الكتاب العرب : إدوارد سعيد، العالم والنص والناقد، تر01 .12صبحي إبراهيم الصالح، دراسات في فقه اللغة، ص : ينظر11 .22 -.12ص المرجع نفسه، 21 جوزيف سوموجي، ترجمة حياة جولدزيهر، ترجمة الصديق بشير نصر، ملحق منشور ضمن دراسات محمدية، مركز العالم الإسلامي 31 . 610لدراسة الاستشراق، ص .311إبراهيم السكران، التأويل الحداثي للتراث، ص 41 .11، ص إدوارد سعيد، العالم والنص والناقد: ينظر51 وهنا يقصد توجيه الفيلولوجيين لأبحاثهم وفق ما تقتضيه فرضياتهم، فيحاولون إثبات صحة هذه الفرضيات لا ترك البحث يصل إليها 61 .أو إلى نقيضها .002، ص إدوارد سعيد، العالم والنص والناقد 71 جرد أداة واضحة الأهداف والتوجهات، وقد كانت هذه الدراسات موجهة لإثبات وجهات نظر مسبقة، فأصبحت الفيلولوجيا م 81 .وأصبحت قيمتها نابعة من قيمة المادة المدروسة والنتائج المتوقعة منها؛ لهذا ازدهرت هذه الدراسات واكتسبت طابعا منهجيا .620، ص إدوارد سعيد، العالم والنص والناقد 91 .30، ص 2المرجع نفسه، ج 02 .31، ص 2المرجع نفسه، ج : ينظر12 .00، د ط، د ت، ص محمود فهمي حجازي، علم اللغة العربية، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع: ينظر22 .00إبراهيم السكران، التأويل الحداثي للتراث، ص 32 .360 - 060المرجع نفسه، ص 42 .322المرجع نفسه، ص 52 .110 - 310م، ص 3161محمد القصاص، مكتبة الأنجلو المصرية، د ط، -عبد الحميد الدواخلي : جوزيف فندريس، اللغة، تعريب62 .12إبراهيم السكران، التأويل الحداثي للتراث، ص : ينظر 72 .321المرجع نفسه، ص 82 6101، 1رات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، المغرب، ط عباس أرحيلة، الأثر الأرسطي في النقد والبلاغة العربيين، منشو : ينظر 92 .16م، ص 6661 -هـ .01 - 21إبراهيم السكران، التأويل الحداثي للتراث، ص : ينظر 03 .31المرجع نفسه، ص 13 .00المرجع نفسه، ص : ينظر 23 .01- 01المرجع نفسه، ص : ينظر 33 .36المرجع نفسه، ص : ينظر 43 من منظورإبراهيم السكران القراءة الفيلولوجية للتراث الإسلامي نسيبة العرفيد . أ/ي عبد الحق خليف واللغويةوالنقدية مجلة القارئ للدراسات الأدبية 622 )000 -210(م 3060 جوان، 06،العدد06المجلد .16فسه، ص المرجع ن 53 .011المرجع نفسه، ص : ينظر 63 .132 - 032المرجع نفسه، ص 73 .102المرجع نفسه، ص 83 .030 - 030المرجع نفسه، ص 93