مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 006 06العدد –دراسة في الخلفيات الثقافية –انهيار دولة الموحدين عبد الجبار صديقي - أ -ولاية البيض –المركز الجامعي نور البشير الملخص التي يعزى لذا سقوط الاسباب عد العامل الثقافي احد ابرزي من حيث التأثتَ عن بقية العوامل لايقل الدولة الدوحدية ، حتى أنو خاصة السياسية و العسكرية ، فالتًكيب الفكري لعقيدة ابن تومرت على توىالاساسية لقيام دولة الدوحدين اح التي اعتبرت الركيزة ة ، جعلتها عرضة للانتقاد ضات عقدية و فكرية و تشريعية فادحتناق الحاكمة التي تخلت من لستلف التيارات الاجتماعية بما فيها السلطة مون في تجسيد ري التومرتي على عهد الخليفة الدأنهائيا عن الدنهج الفك ائل لذا سواءا فعلي لتطلعات الفقهاء الدالكية الذين كانوا الخصوم الاو أو العلمية في شكل مؤلفات الدمثل في الردود على الدستوى التشريعي التي قادىا الفقهاءلطة على مستوى التحركات الثورية الدسلحة ضد الس تقويض اركان الدولة في ، ناىيك عن الدور الذي لعبو التيار الصوفي بل و قتلت بعضهم ، ما لدوحدية التي امتحنت العديد من الدتصوفةا بالغ ى الدناوئة للسلطة و التي كان لذا جعلة يتخندق الى جانب القو . الاثر في انهيارىا a iuq xuapicnirp sed nu'l été a lerutluc ruetcaf eL ne sniom ua'uq srola , dahomla eitsanyd al ed etuhc al ésuac te seuqitilop sruetcaf sed etser el rus tcapmi'd semret . seriatilim nbI'd enirtcod al ed elleutcelletni erutcurts aL al ed reilip lapicnirp el emmoc érédisnoc été a tremuoT ed tiasopmoc es edahomla 'l ed tatE'l ed noitaérc edruol te selleutcelletni te selleutcartnoc snoitcidartnoc مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 106 06العدد stnemevuom srevid ed euqitirc al à elbarénluv tiaf evitalsigél énnodnaba a iuq riovuop el sirpmoc y , xuaicos engèr el tnadnep tremuoT nbI'd enirtcod al tnemevitiniféd sed evitceffe noitasilaér enu snad nuomaM efilac ud xuapicnirp ses tneiaté iuq setikélam stnavas sed snoitaripsa fitalsigél uaevin ed tnatnesérper ua tios ec euq seriasrevda el rus uo servil ed emrof suos seuqifitneics sesnopér sel snad ertnoc sémra seriannoitulovér stnemevuom sed uaevin .sahakof sed rap eégirid étirotua'l euqitsym riovuop el rap éuoj elôr el reilbuo snaS te sérutrot sifuos sed trapulp al euq edahomla taté'l repas eugnitsid sel iuq ec-tse'uQ xue ertne'd sniatrec séut emêm nu ue tno iuq sriovuop sel te étirotua -itna 'l ed étôc el rus .tnemerdnoffe'l snad dnoforp tcapmi تمهيد ور بوادر شاىدا على ظه ىجري بعمن القرن السا الأولالنصف كان التفكك و الانهيار على الدولة الدوحدية أعظم دول الغرب الاسلامي ، نتيجة ى تحت وقع الفوض و عوامل عجلت من اضمحلالذا أسبابلاجتماع عدة و رغم كثرت الدراسات حول ، الثقافية السياسية و الاقتصادية و النكسات على الجانب في المجمل ىذه الدولة خاصة في مرحلة الأزمة اقتصرتتاريخ ية وبدا جل الدراسات تربط سقوط ىذه الدولة إنبل ، السياسي و العسكري الدتبصر في الخلفيات أنىــــ ، غتَ 906بمعركة حصن العقاب سنة التأزم داخلها إلى يعزى ذلك أن سقوط دولة بحجم دولة الدوحدين يرى إلىالتي أدت الأبعادو جانب ما ذكر سابقا البعد الاقتصادي و إلىاجتماع جملة من العوامل أخذت بعض اللبس إزالةسأحاول من خلال ىذا العمل عليوو ، الاجتماعي و الثقافي التي كان لذا بالغ الأثر في تفكك دولة الدوحدين الثقافيةو الازمات عن العوامل مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 206 06العدد سقوط الدولة الدوحدية ؟ و ىل كان إلىفما ىي العوامل الثقافية التي أدت و ىو الدور الذي لعبو الدنصور لتناقضات العقيدة التومرتية أثر في ذلك ؟ ما الدأمون في التقليص من مصداقية العقيدة التومرتية لدى العامة ؟ و ما تأثتَ ذلك ىو لة الدوحدية ؟ ماالدو إسقاط؟ كيف ساىم الفقهاء الدالكية في في قوة الدولة الدور الذي لعبو الدتصوفة في سقوط الدولة الدوحدية ؟ ومرتية تناقضات العقيدة الت الانتقائية الديزة البارزة التي طبعت عقيدة ابن تومرت و تأصيلاتو كانت الفقهية الأمر الذي جعل نهجو الفكري عرضة لجملة من التناقضات التي لم يستوعبها عامة سكان الدغرب الإسلامي و لم يعتنقوىا إلا تحت وطأة الخوف من ى عامة الناس ، البطش الذي مارسو الدوحدون من أجل نشر عقيدتهم وفرضها عل و عليو يستند الكثتَ من الباحثتُ إلى الفكرة القائلة بأن عدم سلامة النهج العقدي التومرتي يعتبر من أىم أسباب سقوط دولة الدوحدين باعتبار أنو لم يرتكز على عقيدة سليمة و لا على قواعد تأصيلية صحيحة لا تتعارض مع النصوص تومرت كانت انتقائية ، الذدف الأول منها الشرعية ، و أن كل اجتهادات ابن ىو إظهار الدرابطتُ في مظهر الفسقة الكفار الذين يجب لراىدتهم و إسقاط ، تدهيدا لتجسيد طموحاتو السياسية . 1حكمهم فطابع الالضراف لازم الكثتَ من الدسائل ، نذكر بالخصوص منها التي راح يتبنها لنفسو و يسوق الأحاديث و النصوص الشرعية على 2الدهدوية ، رغم أن الأحاديث الصحيحة و اجتهادات العلماء من لستلف 3صحة ادعائو ، فهذه الدعوى في الديزان الشرعي تعد عملا لرافيا 4الدذاىب تكذب ادعاؤه طرق اللازمة الذي حاول إتباع كل ال 5للحق و خطئا فادحا لازم حركة ابن تومرت من أجل جمع الناس حولو من أجل تجسيد مشروعو السياسي القاضي بإسقاط . 6دولة الدرابطتُ و إقامة دولة الدوحدين مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 306 06العدد و من الزلات التي لازمت عقيدة ابن تومرت الإمامة التي اعتبرىا أصل امة لا يتم الإيدان إلا بها و ىو ما ينطبق تداما على مفهوم الإم 7من أصول الدين ، وقد غالوا في 8عند الشيعة الذين يعتبرون الإمامة ركن من أركان لا يصح إلا بها ىذه الدسألة حتى خرجوا بها عن أىل السنة و الجماعة و لشا زاد من درجة 9التقارب بتُ الشيعة و ابن تومرت في ىذه الدسألة ادعاء ابن تومرت انو معصوم صمة لم يتبناىا أي مذىب من مذاىب أىل ، و الواقع أن ثنائية الإمامة و الع السنة و لا لصدىا إلا عند الشيعة ، و ىو بذلك قد جمع بتُ قدسية الدهدي و جعلوىا من أركان العقيدة الدوحدية و كفر كل من 01الدعلوم و الإمام الدعصوم ، و الواقع أن أىداف ابن تومرت السياسية ىي التي 11لم يصلي عليو و لم يطعو حتى يضمن بذلك خلو 21يم سلطة على مفهوم العصمة و الإمامةجعلتو يق الساحة من أي معارض باعتبار أن تعليمات الدهدي الإمام لا يطاولذا الخطأ ، الأمر الذي لقي معارضة واسعة من داخل المجتمع الدغربي و على رأسو حملة العلم الأنبياء و من الفقهاء الدالكية فالعصمة و البعد عن الخطأ ىي من موصفات الرسل و الدلائكة و ليس البشر . و من مظاىر الالضراف التي لازمت النهج الفكري التومرتي طريقتو في الأمر بالدعروف و النهي عن الدنكر التي تتطابق مع مسلك الخوارج القائم على الثورة و الخروج على السلطة و العنف و التغيتَ بالقوة و التكفتَ و التساىل في ، ىذه الأمور لرتمعة أضفت 31سفك الدماء و عدم الاعتًاف بالخلافة الشرعية طابع الظلم و التعسف على دعوة ابن تومرت و أظهرت جليا الضراف ابن تومرت عن النهج الشرعي الصحيح القائم على التغيتَ بالدعوة و النصيحة و لى سبيل ربك بالحكمة و الدناظرة و التًشيد وفي ذلك يقول الله تعالى " أدعوا إ و ىذا ما نفسر بو ذىاب اغلب 41الدوعظة الحسنة و جادلذم بالتي ىي أحسن " الدؤرختُ و الدارستُ على الحكم على سياسة ابن تومرت اتسمت بالوحشية و . 51القساوة و اعتبره بعضهم طاغية العصور الوسطى مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 616 06العدد ة الدرض الدزمن الذي كانت السياسة التسلطية التي تبناىا الدوحدون بمثاب أصاب الدولة في الدقتل منذ بدايتها و من أىم أعراضو الرفض الواسع للدعوة كنتجة لذلك و، الدوحدية بتُ العوام ماعدا الدصامدة لدوضوع متعلق بالعصبية ركت العديد من الثورات و التمردات التي أنهكت قوى الدولة و استنزفت تح أدت إلى سقوطها و من سنة الله في خلقو أن مصادر قوتها منذ قيامها و حتى الظالم لا يفلح و أن مالو للخسران و الذلاك و لو بعد حتُ. و من مظاىر الفساد العقدي الذي لازم عقيدة ابن تومرت انو استغل سذاجة سكان الدنطقة و بساطتهم و بدائية معارفهم فراح ينتحل الكرامات و سو و معتقده الأشعري فاختلق حادثة نزول الدلائكة يتفنن في الخدع ليمكن لنف و كلام الأموات الذين نطقوا من قبورىم ليشهدوا لو ، 61لتزكية و مباركة دعوتو التي أفتٌ فيها خلقا كثتَا لشن شك في 81، و حادثة التميز 71بصدق دعوتو و ، كما استعان بمختلف العلوم الباطنية الغبية الباطلة كعلم الجفر 91إخلاصهم ، و 02التي كثتَا ما تنتشر بتُ أىل الكهانة و التنجيم خط الرمل و علم الحدثان ىي أمور كلها موقف الشرع صريح في تحريدها و بطلانها ، ولم يتعفف ابن تومرت في إتباع كل الخدع و الدكائد الدمكنة التي تدكنو من استمالة العامة و لو عبر . 12مسائل لزرمة شرعا يعتبر التأويل الباطتٍ للنصوص الشرعية من أىم الزلات التي وقع كما فيها ابن تومرت و ذلك من أجل استغلالذا و توجيهها بما يخدم مشروعو السياسي الدناىض للمرابطتُ و الطامح لإقامة كيان سياسي خاص بدعوتو . و أخذ ابن تومرت من الأشاعرة في تأويل الصفات الإلذية و الكسب الاستطاعة و الإرادة لدى الدكلف و مسائل أخرى ما جعلو كبتَ منظري ىذا و ؛ غتَ 22الدذىب الكلامي بالدغرب الإسلامي و أبرز من مكن لو في ىذا القطر أن العمل الدضتٍ الذي قام بو ابن تومرت من أجل تثبيت الدذىب الأشعري في نقلاب على الدعتقد الدغرب يحمل في طياتو أىداف سياسية تدثلت في إحداث ا مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 616 06العدد الدرابطي السلفي من أجل توفتَ كل وسائل التمكتُ الدادية و الدعنوية لفرض دعوتو . 32في أسرع وقت و أوسع قطر لشكن و لا يعدم الدتتبع لأراء ابن تومرت الظفر بصلة بتُ أرائو و أراء الدعتزلة وافقهم في نفي ذلك أنو جعل مرتكب الكبتَة فاسقا و لم يسمو و بكافر ، كما الأسماء و الصفات عن الله اجتنابا لكل ما عسا أن يوىم الشبو و الدثلية لله . 42سبحانو و عن التوجو الفقهي لابن تومرت ، فنجده اعتمد نهج تأصيلي يقوم على و ىي طريقة كذلك وظفها ابن تومرت 52العودة إلى الأصول و اجتناب الفروع الفقهي الدرابطي فقد أنكر عليهم اعتمادىم على سياسيا للثورة على الدنهج ، و في 62الكتب الفرعية و على التقليد و التشعب الكبتَ في الدسائل الفقهية جملة من الآراء الأصولية يظهر تأثر ابن تومرت بابن حزم في العديد من الدسائل كرفض القياس كمصدر للتشريع و معادتو للتقليد و إصراره على الرجوع إلى القرآن و السنة و الإجماع لاستنباط الأحكام في حركة اجتهادية ليس فيها من وسائط للفروع الفقهية ، و ىذا ما يدفعنا للإقرار بالرأي القائل بأن دعم ابن تومرت للمذىب الظاىري في بعض الدسائل ليس نصرة للمذىب بقدر ما ىو .72الدرابطتُو انتقاما من الدالكية أن دعوة ابن تومرت قد تأثرت بآراء كثتَة من الفرق و الدذاىب و لرمل القول فهي ليست أشعرية بحتة و ليست معتزلة تقوم على الأدلة العقلية وحدىا و ليست خارجية كما صورىا الدرابطون و ىي ليست شيعية في كل اتجاىاتها بل ىي مرت في ، جمعها ابن تو 82مزيج مضطرب من أغلب الفرق و الدذاىب الإسلامية كتاب شامل تسديد التخليط و التغليط سماه " أعز ما يطلب " أغلب ما يديز ذكاءه من أجل مستخدما دىاءه السياسي و 92أسلوبو التخويف و التًىيب تجسيد مشروعو السياسي دون مراعاة القواعد الأساسية للشرع ، لذلك لصد أن اتسمت بكثرة الدتناقضات و عدم انسجام الآراء الأسس الفكرية للدعوة التومرتية مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 116 06العدد و صعوبة تطابقها مع الشرع و حتى مع العقل في بعض الأحيان ما جعل اعتناقها و انتشارىا بتُ أىل الدغرب لا يعدوا أن يكون مطية للخروج عن الدرابطتُ أو خوفا من بطش الدوحدين وىو ما يفسره تخلي سكان الدغرب عن العقيدة ة في أول فرصة سمحت لذم بذلك ، و ىذا ما ذىب إليو ألفريد بل في قولو الدوحدي " إن أتباع ابن تومرت لم يفهموا من دعوتو إلا أنو ىو الوريث الشرعي و . 03الدستحق للمعارف التي أورثها النبي صلى الله عليو و سلم" التومرتية الدعوة ضمحلالإ أزىى أيامها في الدرحلة الأولى من عمر الدولة شهدت العقيدة التومرتية الدوحدية خلال حكم ابن تومرت و عبد الدؤمن ، ثم ابنو أبا يعقوب يوسف ، فقد كان ىؤلاء الخلفاء أكثر حكام الدولة اعتقادا بها و منافحة عنها و سعيا د ، و لشا زاد في توطيد ىذا الواقع تدىور أوضاع الناس في أواخر عه 13لنشرىا الدولة الدرابطية ما جعلهم يسعون إلى أي سبيل يقودىم إلى قطيعة معها ، غتَ أن العقيدة التومرتية بدأت تفقد أسباب وجودىا و ظهرت جليا ظرفيتها و فسادىا منذ عصر الخليفة الدنصور الذي عرفت فتًة حكمو بداية التًاجع ها ، فهو وإن لم يبدي العكسي للعقيدة التومرتية و ظهور بوادر الانقلاب علي تنكره و عداءه لذا ظل يضمر براءتو منها و شفيعنا في ما ذكرناهما أورده عبد الواحد الدراكشي في قولو " أخبرني الشيخ صالح أبو العباس أحمد بن إبراىيم بن مطرف الدري و لضن بحجر الكعبة ، قال : قال لي أمتَ الدؤمنتُ أبا يوسف يا أبا بتُ يدي الله عز وجل أني لا أقول بالعصمة قال : و قال لي : العباس أشهد لي و قد استأذنتو في شئ يفتقر إلى وجود الإمام يا أبا العباس أين الإمام ، أين " . و تؤكد الرسائل الدوحدية أن يعقوب الدنصور كان على وشك 23الإمام فعل ذلك رغبة منو التصريح بأن العقيدة التومرتية بدعة لولا أن وفاتو ، و لعلو لم ي ، أما وجود أثار 33في الحفاظ على وحدة كلمة الدوحدين و خوفا من تدزق دولتهم مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 116 06العدد العقيدة الدوحدية في الرسوم و الرسائل و الخطب فهي لررد عبارات لا تخرج عن . 43دائرة الرموز السياسية أما عهد الخليفة أبي العلاء إدريس الدأمون فهو الذي يجسد السقوط أولى الناس بالدفاع أنهم للعقيدة التومرتية في نفوس حتى من يفتًض منهم الحر ، فقد قرر الدأمون ىدم أراء ابن تومرت موجها لو أشنع الصفات ، فحتُ 53عنها ) و بايعو الدوحدون ، دخل الدسجد الجامع 3221/126دخل العاصمة أوائل ( عصوم و ادعوه بالغوي و صعد الدنبر و خاطبهم قائلا : " لا تدعوه الدهدي الد و أعلن 63الدذموم ..... لا مهدي إلا عيسى و أنو قد نبذنا أمره الدذموم النحس" الدأمون بعدىا حربو على الدعتقد التومرتي في مرسوم ملكي اعتبر منعرجا خطتَا أحدث ثورة في التًكيبة العقدية للموحدين على الدستوى الرسمي و الشعبي و ما موا أن نبذنا الباطل و أظهرنا الحق و أنا لا مهدي إلا عيسى و جاء فيو " و لتعل إنما سمي مهديا إلا لتكلمو في الدهد فتلك بدعة قد أزلناىا و قد أزلنا لفظ العصمة ، و لم يفت الدأمون أن ينبو إلى أن أباه الدنصور كان 73عن من لم تثبت لو عصمة راح يسرد الحجج التي تؤيد ، ثم 83قد عزم على ىذا أيضا و لكن الأجل لم يدهلو موقفو ثم ختم الرسالة بقولو " اللهم أشهد أن قد تبرأنا منهم تبرئ أىل الجنة من النار ، و نعوذ بك يحيا من فعلهم و أمرىم الخبيث " . و بالدوازاة مع ىذا الإجراء أقدم الدأمون على لزاكمة أشياخ الدوحدين الفكر التومرتي و أكثر من يذود عنو و أعدم الدصامدة الذين يعتبروا حملة لواء منهم عددا كبتَا بسبب تنفذنهم في السلطة و تلاعبهم بالخلفاء مستغلتُ . 93مكانتهم في المجتمع الدوحدي و يدكن إرجاع ىذا الانقلاب كذلك إلى الدور الخطتَ الذي لعبو قدنً مصالحهم على الأشياخ في التلاعب بالخلفاء و إثارة النزاعات بينهم و ت شؤون الرعية مستندين إلى نفوذىم كمرجعيات للعقيدة التومرتية خاصة و أنهم ، أضف إلى ذلك 04نكثوا بيعة الدأمون و ألبوا عليو منافسيو من بتٍ عبد الدؤمن مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 116 06العدد قوة شخصية الدأمون الذي وصفو ابن أبي زرع بأنو كان إماما في الحديث عالدا ات ىذا الإجراء الحاسم تغتَ الكتابات على ، و من تداعي 14بأمور الدين الدسكوكات الدوحدية ففي حتُ كان يكتب عليها * الله ربنا ، لزمد رسولنا ، الدهدي إمامنا * أصبحت تحمل عبارة * الله ربنا ، لزمد رسولنا و القرآن أمامنا كما اسم الدهدي من الخطب و الرسائل و كل الشعائر التي كانت تقام تبعا 24* . 34تعاليمول كما أن مرور السنتُ و ما شهدتو الدولة الدوحدية من قوة و ازدىار لم يكن كافيا لحمل الناس على اعتناق العقيدة التومرتية التي اتصفت بعدم التلاؤم مع الددارك ، فأغلب 44العقلية و الدشاعر الذاتية و الأماني الداخلية لبربر الدغرب الإسلامي م خوفا من بطشهم و تجنبا لقسوتهم و دفنوا حقدىم على الرعايا دخلوا دعوته ، و ىذا ما يفسره الشعور العميق بالرضا بتُ جماىتَ الدغرب بعد 54الدوحدين ، و من أىم عوامل تقهقر الدذىب التومرتي عدم قيامو على 64إجراءات الدأمون و أسس دينية متينة ، يضاف إلى ذلك تجدد حركة أىل الحديث في عصر الدنصور دورىا في كشف عيوب و زلات مذىب ابن تومرت الذي استند إلى جملة من . 74الأحاديث الضعيفة الدؤولة لتثبيت ادعاءاتو لقد أدى ىذا الإجراء إلى انكسار الإيديولوجية التومرتية لشا يؤشر على . 84فقدان النسق الدوحدي أىم خيوطو الدتينة التي قام عليها فة الرشيد تحت إلحاح زعماء القبائل الدصمودية إلى ورغم قيام الخلي إعادة العمل بالرسوم الدهدوية غتَ أن خطوتو تلك كانت دون طائل إذ أنها تفلتت من فحوى الإيديولوجية التومرتية و لم تخرج من الطابع الدناورة السياسة و رتية أصبح وجودىا عبارة عن إجراء شكلي إذ لم يلبث أن دخلت الدعوة التوم . 94طور الالضلال الأختَ و نهاية مصتَىا المحتوم مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 116 06العدد شملت انتكاسة الدذىب التومرتي الأصول و الفروع معا و تراجع معها ، 05الدذىب الحزمي التومرتي و تخلى الخلفاء عن حماستهم لرموز العقيدة التومرتية إنكار ابن و في نفس الوقت خفت وطأة النزعة الخارجية و الشيعية التي لازمت تومرت . ورغم أن ما قام بو الدأمون يعتبر انعكاسا لظروف لازمت حكمو و فرضت عليو ما قام بو ، و رغم أنو كان يعكس تطلعات فئات كبتَة من المجتمع و العلماء و أن عقيدة ابن تومرت ولدت لتموت بسبب الزلات التي حملها فكره للطالزتُ في السلطة ووجدوا في إجراءات ، إلا أن ذلك فتح الباب على مصرعيو الدأمون حجة للقيام عليو ففي الدغرب الأقصى قام الدعتصم و الدرينيون ، و في الدغرب الأدنى ( افريقية ) اتخذ بتٍ حفص من إجراءات الدأمون حجة للاستقلال ، أما في الدغرب الأوسط انشق بنو عبد الواد بحجة أن البقاء تحت سلطة ، كما تسببت إجراءات الدأمون في ارتباك 15لم تبق عوامل وجوده الدوحدين معنوي كبتَ بتُ ىؤلاء الذين ظلوا لسلصتُ لتعاليم ابن تومرت فكانوا بذلك و . 25كأنهم فقدوا كل سبب للولاء أو الثقة أو الأمل في السلطة الدوحدية المالكية دور الفقهاء من ابن تومرت و خلفائو ، شملت تعرض فقهاء الدالكية لذجمة شرسة التغذيب و التشهتَ و حتى الدتابعة و الدضايقة ، فقد اتهم الدوحدون فقهاء الدالكية بالتجسيم و التشبيو و التقليد الأعمى و الاعتماد على كتب الفروع و تغليب رأي مالك حتى على الكتاب و السنة ، و كان من تبعات ذلك أن واجو الدذىب لة صريحة من طرف الخلفاء الأوائل من أجل تقليص نفوذه والحد من الدالكي حم تأثتَه الاجتماعي ، فتارة عملوا على نصرة الدذىب الظاىري كبديل عن الدذىب الدالكي ، و تارة نكلوا ببعض الفقهاء و تارة أخرى أحرقوا كتب الفروع ، و يرجع تُ الددرسة الفقهية الدالكية كثتَ من الباحثتُ حقيقة الصراع إلى انو ليس صراعا ب السلفية الدرابطية و الددرسة التومرتية الدوحدية و إنما ىو تجسيد للأىداف السياسية مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 016 06العدد التي رسمها ابن تومرت و استغل كل الوسائل الدادية البشرية و العلمية من أجل تحقيقها . زت العقيدة كانت ىذه السياسة الدتشددة مع الدالكية و العيوب الكثتَة التي مي التومرتية سببا في ظهور معارضة شديدة متنوعة الأشكال من طرف الفقهاء الدالكية ضد الدوحدين ، فقد سلك بعض الفقهاء مسلك الدقاومة الصامتة في حتُ رأى بعضهم المجاىرة بالدقاومة متحملا تبعات ذلك . أما من اتبع نهج الدقاومة السلبية أو الصامتة فقد اعتمدوا على رفض العقيدة التومرتية عن طريق اللامبالاة و الإعراض سواء على الدستوى الرسمي أو ، و من جملة الفقهاء الذين سلكوا ىذا الدسلك القاضي عياض إذ لم 35العلمي و مذىبو في كتاب تحدث في يرد في كتابو " الشفا " ذكر ولا إشارة إلى الدهدي لرملو عن إثبات العصمة للنبي صلى الله عليو و سلم و نفاىا إطلاقا عن بقية ، و من أمثلة الرفض السلبي 45البشر و في ذلك رد مبطن على مزاعم ابن تومرت م ) في كتابو " التشوف" الذي 9221 -ىـ 726أو الصامت ابن الزياد التدلي( اء الدولة الدوحدية ، و التزم من جهة أخرى بإثبات شيوع لم يذكر فيو أيا من خلف الصلاح بتُ الدصامدة و التزامهم بالدذىب الدالكي و في ذلك تجاىل واضح لابن . 55تومرت و مذىبو و على نفس النهج سار القاضي أبو القاسم أخيل ابن إدريس الرندي م) الذي عوقب بالنفي إلى مكناس بسبب ما قيل عنو أن 5611 -ىـ 165( . 65قال في حق عبد الدؤمن " كيف تصبح لو الخلافة و ليس بقرشي " كما عبر فقهاء آخرون عن رفضهم للعقيدة التومرتية من خلال مبادرتهم إلى إعلان ولائهم للعباستُ من أجل تبرير قيامهم عليهم و نقضهم هم ، و ىو الأمر الذي تكشف عنو عدة مصادر في ثنايا استعراضها لبيعت للأحداث من مواقف متعاطفة للفقهاء مع الثوار من خلال خطبهم التي كانت مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 116 06العدد تحمل البيعة و الولاء للعباستُ في دعوة ضمنية للقيام على حكم الدوحدين و ا م) لد 8811 -4811ىـ / 485 -085نقـض بيعـتهم ، فعلي بن غانية ( ، و تحدثت الدصادر التاريخية في 75تدلك بجاية خطب بها للخليفة العباسي الناصر نفس السياق عن التسهيلات التي وجدىا بنو غانية حتُ دخولذم إلى بجاية ، ووقف الفقيو أبي لزمد عبد الحق الاشبيلي الذي أجاب يحيا بن غانية في ولاية ، ولشا قالو في 85ا من الدوحدينالخطبة بالدسجد الجامع و كان قد رفضها سلف . 95خطبو " الحمد لله الذي أعاد الأمر نصابو و أزالو من أيدي غاصبيو" كما أنو لا يستبعد ضلوع بعض الفقهاء الدباشر في تأييد حركات م) قامت ثورة علي 9911 -ىـ 685ثورية منـاوئة للسلطة الدوحدية ، ففي سنة ( لذي كان ينكر على الدوحدين الضرافهم و مهديتهم ا 06بن لزمد بن رزين الجزيري ، و من أشهر 16و تصتَىم الخلافة ملكا و توسعهم في الرفاىية و إهمالذم للرعية الحركات الثورية الدناوئة للموحدين الثورة التي قادىا الفقيو أبي القاسم بن فارس رفضوا ، و من الفقهاء الذين 26م)4021 -ىـ 106الغرناطي الدعروف بالدهر ( التومرتية و اختاروا الدواجهة الدباشرة عبد الله بن لزمد بن عبد الله الدعروف بابن م) ، و قد ظل ىذا العالم يحتفظ بعواطف الدعادية لابن 4811 -ىـ 085ذمام ( تومرت و مهدويتو ففي إحدى خطب الجمعة و حتُ استوي الخطيب على الدنبر بت لعنك الله " . و أخذ يعظم الإمام الدهدي قالو " كذ ومن شواىد الرفض و الإنكار الذين ظل الدالكية يظهرونو للموحدين وعقيدتهم أن الدأمون حتُ تبرئ من العقيدة التومرتية ، وأنكر ما كان عليو أسلافو ، لقي دعما ومساندة كبتَة من الفقهاء الدالكية ومن ذلك قول الفقيو الأديب ابن م) مادحا الدأمون : 0421 -ىـ 736ي (عمرو بن خبازة الفاس لا يستطيع الخلق نسجها مثلها وة حلة مطوية و حد النب 36بمحالة نسجا على منوالذا قاء يبغي فأسر حسوان ارت مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 216 06العدد وفي الدأمون قال أبو الحسن العيتٍ: إذا باتوا وحققت إذ شكرواوادلجت إلا إن سبقت ونصروا وما ذلك 46وقد سعد التوحيدي إذ تشقى الشرك ك الإسلام أقصى مرادهأنال ب حدية عند ىذا ولم ينتهي دور الفقهاء الدالكية الدعادي والمجافي للدولة الدو م دور كذلك في العديد من الأزمات السياسية ، فقد الحد فحسب بل كان لذ كطرف مباشر في النزاع الذي دار بتُ بتٍ عبد الدؤمن ، ومن دخل بعض الفقهاء ذلك أن الفضل في اعتلاء أبي يعقوب يوسف عرش الخلافة يعود إلى القاضي م) بعد أن عمل إخفاء وفاة عبد الدؤمن 6711ىـ ـ275حجاج بن يوسف ( حتى يفوز على منافسي يوسف الذين يرتقب وصولذم من الأندلس فرصة . 56كم الاستئثار بالح وعن الصراع الذي دار بتُ إدريس الدأمون وأخيو العادل يحدثنا ابن م 4321ىـ ـ 236عذارى عن الدور الذي اضطلع بو القاضي أبو الوليد افليح ( ، وعن الدور الذي لعبو في اتخاذ الدأمون أحد اخطر 66) في التمهيد لبيعة الدأمون ، بينما كان الفقيو أبو 76قراراتو والدتمثل في الإطاحة بأشياخ الدوحدين الناكثتُ م) لزسوبا على الجبهة الدضادة للمأمون ومن 1321ىـ ـ826الحسن بن القطان( 86الدستنصرقبلو العادل إذ ساند ترشيح عبد الواحد الدخلوع للخلافة بعد وفاة ومن الفقهاء الذين تأكد ضلوعهم في النزاعات السياسية في عهد الرشيد م) فقد أسدى للخليفة أجل 0421ىـ ـ 836الفقيو أبو عبد الله بن دوناس ( خدمة عندما أمكنو من الإيقاع بالدتمرد على حكمو عمر بن تاويط زعيم وناس سرعان ما إلا أن طموح ابن د 96م)7321ىـ ـ536ىسكورة سنة ( أودى بحياتو ، وذلك حينما اكتشف الرشيد ما دار بينو وبتُ احد أمراء البيت . 07الحاكم من أبناء عمومة الدأمون من خطابات ومفاوضات بشان القيام عليو مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 316 06العدد مع السلطة الموحديةالمتصوفة صراع يتضح من القرائن الدصدرية ، ومن لستلف ،الدراسات القطاعية الحديثة بتاريخ الغرب الإسلامي أن التصوف شكل إحدى أبرز الحساسيات الدينية داخل لرتمعاتو و أحد مقوماتها الدينية و الروحية و الثقافية والاجتماعية لى التقرب من والاقتصادية ، الأمر الذي دفع أغلب خلفاء الدولة الدوحدية إ الدتصوفة والزىاد وتبجيلهم و تكريدهم في سياسة جمعت بتُ استمالة ىذا التيار الذي اكتسح المجتمع الدوحدي بقوة ، و بتُ الدراقبة و الدتابعة خوفا من إفرازات ىذه الذبة الشيعية الواسعة على التصوف و الدتصوفة . بذلذا الخلفاء من أجل احتواء و اللافت للانتباه أنو و رغم الجهود التي ىذا التيار فإنو لم يخرج من دائرة الدعارضة الدينية السياسية ضد الدوحدين طيلة القرنتُ السادس و السابع ىجري ، الثاني عشر و الثالث عشر ميلادي ، و الشاىد أن الدولة الدوحدية شهدت ثورات ذات طابع صوفي تزعمها في الأندلس -ىـ 245م) و في الدغرب ابن ىود الداسي (6511 -ىـ 645ابن قسي ( كما أورد صاحب كتاب "التشوف" إشارات متناثرة لثائر صوفي 17م)7411 ، و يسوق صاحب نفس الدصدر في ترجمتو لأبي إبراىيم بن 27يدعى عتاب م) ما يفيد أنو كان ينتهز أي فرصة 5911 -ىـ 695وجماتن الرجراجي ( لم في حق عامل الدولة الدوحدية ما عرضو للسجن لاجتماع الناس بالدسجد و يتك .37مرارا لقد ارتبط حضور الدتصوفة في أذىان العامة بما يتمتعون بو من قرارات خارقة تجعل منهم أندادا للسلطة ، و لم تتأخر " حكاية الكرامة " في تكريس ىذا الدعتقد بما عزتو من رجال التصوف من مواقف تصورىم مناىضتُ لجور ، و القارئ 47العمال و الولاة و مدافعتُ عن حقوق الدظلومتُ و الدستضعفتُ م) يجد قسما منها يتناول العلاقة 7711 -ىـ 275لكرامات أبي يعزى بلنور( مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 626 06العدد بتُ سلطة عبد الدؤمن الخليفة و أبي يعزى الدتصوف و التي كانت تعكس الصراع يهها .بتُ السلطتتُ الدتنافستتُ للتحكم في العامة و توج الواقع أن الكرمات بما تنطوي عليو من دلالات و إيحاءات حملت خطابا سياسيا واضحا تجاوز لررد الرغبة عن الإفصاح عن أزمة سياسية في الحكم الذي تأسس لرؤية تهدف إلى بعث لرتمع جديد على يدي رجال التصوف ، و ىو ما 57وحديةاستنادا على مشروع ارتبط ببنية ترتكز على تغيب السلطة الد يوضح جليا الخطر الذي شكلو الدتصوفة على قوة و استقرار الدولة و استمرارىا . لشا يعزز قولنا أن التصوف كتيار في البناء الاجتماعي و السياسي للدولة الدوحدية كان لو نصيبو من النزاعات و التصدعات التي شهدىا بيت بتٍ التي تعتبر من بتُ أبرز أسباب تأكل دولة الدوحدين ، عبد الدؤمن ، ىذه النزاعات ىـ 426فخلال نزاع الخليفة الدأمون مع الدعتصم على السلطة بعد وفاة العادل كتب الدأمون الشيخ رباط تيط طالبا منو التزكية و البيعة و قد ساند شيخ الرباط بأن " يأخذ دون تردد ، وطلب منو الدأمون في صراعو ضد مـناوئيو في السلطة الحركة إلى مراكش ويستعتُ بالله، وقال الشيخ :" نتـكفل لك على ذمة الله تعالى أن يهـب لك ملكـكم، ويجعلكم خليفة، لكونكم أىلا للخلافة، لأن لك عقلا " . وافرا ورأيا صالح رغم المحولات الحثيثة للسلطة من أجل استمالة الطوائف الصوفية إلا و ت بالفشل ، فبمجرد أن ثار الوالي الدوحدي أبو فارس عزورتن و أن جهودىم مني اعتًف بسيادة الأمتَ الدريتٍ يعقوب بن عبد الحق لقي دعما من بتٍ أغمار و . 67التجأ إلى حرم رباط تيط و لقي دعما و مساندة من القائمتُ على الرباط لو بأن حاول الخليفة أبو دبوس تأمتُ مساندة شيوخ رباط تيط ىـ (أي بعد ثلاثة اشهر فقط من 566أصدر ظهتَا في ربيع الأول من عام الحكم) يحملهم فيو على الكرامة والدبرة والرتبة الدائمة والحماية التي يقيهم ضروب مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 626 06العدد الضيم والدضرة ، فضلا عن إعفائهم من الوظائف الدخزنية، والكلف الناشئة، التصدق بأعشارىم وتفريقها على الدساكتُ، وجميع ما يلزم من الدؤن ، طالبا منهم جريا على عادتهم في الصلاح . إلا أن لزاولتو منيت بالفشل، لأن شيوخ تيط مالوا لجانب خصومو السياسيتُ، واعتًفوا مبكرا بسلطة الدرينيتُ الذين لم يتًددوا ية، من جانبهم في إقرار ما بظهتَ أبي دبوس لذم، "بل أضافوا إليو امتيازات ماد وبادروا إلى الاعتًاف الدبكر لذم بشرف نسبهم، بل قدموىم على رأس الركب . ىـ 307الرسمي للحج في سنة يبقى توضيح الدور الذي يدكن أن يكون قد لعبو رباط آسفي في الصراعات التي واجهت الدوحدين مع بتٍ مرين. ولو أننا لا نتوفر على أية -إيضاحات تسمح لنا بالجزم بأن أتباع أبي لزمد صالح قد مالوا لصالح الدرينيتُ عبد الحق فإننا لصد أن الأمتَ يعقوب بن -كما حدث مع بتٍ أغمار بتيط م) 9921ىـ/ 896الدريتٍ قد عتُ أصغر أبناء شيخ آسفي، وىو عيسى (ت. -بهذه الدبادرة -لـ"ولاية الإمارة ببلد آسفي". ومن المحتمل أن الأمتَ الدريتٍ حاول .77أن يكافئ أحفاء أبي لزمد صالح على دعمهم لو في صراعو مع الدوحدي خاتمة وحدية ساهمت فيو عوامل ثقافية لاخلاصة القول أن سقوط الدولة الد من حيث الـتأثتَ عن الاسباب السياسية ، فبعد الدعوة التومرتية عن البنية تقل احتوائها على تنعوا بها وعملوا بمقتضاىا ، والدذىبية التي عهدىا اىل الدغرب و اق بذور انهيار الدولة عديد الزلات و الدخالفات الشرعية جعلها تشكل احدى تومرت في تقويض الوسائل التي وظفها ابنأنها كانت من أبرز الدوحدية رغم حكم الدرابطتُ و التأسيس لدشروعو السياسي ، وىو ما تجسد فعليا في عهد الخليفة الدنصور و خاصة الدأمون الذي انقلب علنية على العقيدة التومرتية ما فتح وا في ذلك مساسا سبب فيها اشياخ الدوحدين الذين رأالباب أمام فوضى عارمة ت بمكانتهم الاجتماعية بعتبارىم حماة الدعوة و القائمتُ عيها . مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 126 06العدد وعلى الرغم من النكسة التي تعرض لذا فقهاء الدالكية في العهد الدوحدي خاصة على عهد الرعيل الاول من الخلفاء ، فان ذلك لم يحل دون مود بشتى الوسائل التي اخذت عدة ابعاد الدقاومة و الص مواصلتهم شكل الردود العلمية الشريعة ا أخذ شكل الثورات الدسلحة و منها ما أخذ منها م ، ومهما كانت و لرافاتو للنصوص الشرعية التي تثبت فساد الدنهج التومرتي تي الوسيلة فان لذا تاثتَ كيان الدولة الدوحدية وتهديد لوجودىا خاصة مع الدكانة ال تدتع بها الفقاء بتُ العامة . الى جانب الفقهاء كان للتيار الصوفي دوره في تأزم وضع الدولة و خاصة في طور ضعفها ، فعل الرغم من اتباعو سياسة الحياد و الابتعاد عن مقامات السياسة و السلطان الا الدصادر التاريخية توضح تورط ىذا التيار في عدة بل لنزاعات بتُ ابناء الاسرة الحاكمة من بتٍ عبد الدؤمنثورات و حتى في بعض ا . ساىم مباشرة في سقوط الدولة الدوحدية على يد الدرينيتُ ، دار البيارق، 10، الأردن، طالدولة الموحديةالصلابي لزمد علي، -1 . 73، ص م 8991ىـ / 9141 ، نظم الجمان لترتيب ما سلف من أخبار الزمانابن القطان الدراكشي ، -2 ىـ/ 9041لبنان، دار الغرب الإسلامي، تح: لزمود علي مكي، بتَوت، . 57، ص م9891 ، تح : المعجب في تلخيص أخبار المغربكتاب عبد الواحد الدراكشي ، -3 452، ص 9491لزمد العلمي، القاىرة، و لزمد السعيد العريان . 93 – 83الصلابي ، الدرجع السابق ، ص -4 مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 126 06العدد ، 20، ط المهدي بن تومرت تجربة إصلاح في حركةعبد المجيد النجار ، -5 ىـ/ 5141الدعهد العالدي للفكر الإسلامي، فرجينيا، الولايات الدتحدة الأمريكية، . 431، ص م 5991 ، الدطبعة الاقتصادية ، الرباط مجموعة الرسائل الموحديةليفي بروفنسال ، -6 .531، ص 1491، ، تح: عبد ما يطلب أعزابن تومرت لزمد بن عبد الله الذرغي الدصمودي ، -7 792الغتٍ أبو العزم، الدغرب، مؤسسة الغتٍ للنشر ، ص ، 1، طالملل والنحل، الشهرستاني لزمد بن عبد الكرنً بن أبي بكر أحمد -8 - 4141تحقيق : أمتَ علي مهنا ، و علي حسن فعود ، دار الدعرفة ، بتَوت، . 981، ص 3991 . 792، ص ابن تومرت ، الدصدر السابق -9 التحولات المذهبية في المغرب الإسلامي و مغزاوي مصطفى ، -01 ، أطروحة م)31 –م11هـ) (8 -هـ6الأندلس خلال العصر الموحدي ( 2102 –1102دكتوراه في التاريخ الوسيط،الددرسة العليا للأساتذة ، بوزريعة ، . 821ص ، . 031نفسو ، ص -11 . 831ص حستُ مؤنس ، الدرجع السابق ، -21 . 84الصلابي ، الدرجع السابق ، ص -31 . 182، ص 821-521سورة النحل ، الآية رقم - 41 الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك كتابابن أبي زرع ، -51 .181، ص 2791، دار الدنصور للطباعة، الرباط، المغرب وتاريخ مدينة فاس الكامل ابن الأثتَ أبو الحسن علي ابن أبي الكرم لزمد بن لزمد الشيباني ، -61 ، راجعو و صححو: لزمد يوسف دقاف، دار الكتب العلمية 4، ط في التاريخ . 591، ص 9، ج3241 – 3002، بتَوت ، مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 126 06العدد . 271ابن ابي زرع ، الدصدر السابق ، ص -71 . 841ابن القطان ، الدصدر السابق ، ص - 81 ، تر أخبار المهدي ابن توم كتابأبو بكر بن علي الصنهاجي، البيذق -91 تحقيق وتعليق عبد الحميد حاجيات، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع، الجزائر، ، 3، ج1، ط تاريخ الإسلام و وفيات الاعيان، الذىبي ، 17، ص 4791 5991-5141تح : عمر عبد السلام تدمري ، دار الكتاب العربي ، بتَوت ، . 63، ص . 441مصطفى مغزاوي ، التحولات الدذىبية ، ص - 02 . 311 – 901ص نفسو ، -12 ، 10 ، طفصول في الفكر الإسلامي بالمغربعبد المجيد النجار ، -22 . 43، ص م2991ىـ/ 3141بتَوت، دار الغرب الإسلامي، العامل السياسي في انتشار المذهب الأشعري في المشرق مغزاوي ، -32 ، مذكرة لنيل شهادة م)41 -هـ 8م / 11 -هـ5الإسلامي و مغربه ، ( – 9241ماجستتَ في التاريخ الوسيط ، إشراف: خالد كبتَ ، جامعة الجزائر ، . 74ص ، 8002 ؛ الصلابي ، الدرجع السابق 363-263عبد المجيد النجار ، الدهدي ، ص -42 . 94-84، ص . 782 p , tic , po ,anihD -52 دول المرابطين والموحدين -تاريخ المغرب وحضارته ، حستُمؤنس -62 ، ص م2991، بتَوت، لبنان، العصر الحديث للنشر والتوزيع، -والحفصي جهود المالكية في مواجهة الفرق ؛ عبد السلام شقور ، 931 -851 ، جوان 14بي، العدد: ، لرلة التاريخ العر المخالفة في المغرب الإسلامي . 41م، ص 7002 مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 126 06العدد علاقات الدولة الحفصية مع دول المغرب و الأندلس، عاشور بوشامة -72 ، رسالة مقدمة لنيل م) 3751 –م 8221هـ / 189 -هـ 626،( شهادة الداجستتَ في التاريخ الإسلامي ، إشراف : حستُ أحمد لزمود ، كلية 501،ص 1991 – 1141الآداب ، جامعة القاىرة ، . 46- 36الصلابي ، الدرجع السابق ، ص -82 . 17مؤنس ، الدرجع السابق ، ص -92 ، ترجمة: عبد الرحمان الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقيألفريد بل ، -03 . 761، ص م 7891، دار الغرب الإسلامي، 3بدوي، ط ، تح: عبد المن بالإمامةابن صاحب الصلاة عبد الدلك لزمد بن أحمد ، -13 ، ص م7891، بتَوت، لبنان، دار الغرب الإسلامي، 30 الذادي التازي، ط .941 . 212عبد الواحد الدراكشي ، الدصدر السابق ، ص -23 . 53-72بروفنصال ، الرسائل الدوحدية ، ص -33 ، تح : ، الدغرب، ط لرموعة جديدة -موحدية رسائل ، أحمد العزاوي -43 ، م5991ىـ/6141، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة، 10 . 391،191،04ص البيان المغرب في أخبار كتاب ،الدراكشي بن عذاريأبو العباس أحمد -53 ، ( جزء خاص بالدوحدين)، تح : لزمد إبراىيم 4ج، الاندلس والمغرب . 372، ص 5891الكتاني و آخرون ، دار الدغرب الإسلامي، بتَوت، . 713ابن عذاري ، الدصدر السابق ، قسم الدوحدين ، ص -63 : سهيل زكار ، تحفي ذكر الاخبار المراكشية الحلل الموشيةلرهـول، -73 ، ص م3991ىـ/ 9931، دار الرشاد الحديثة، 10زمامة، الطبعة وعبد القادر . 561-461 . 212عبد الواحد الدراكشي ، الدرجع السابق ، ص -83 مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 026 06العدد . 444ابن عذاري ، الدصدر السابق ، قسم الدوحدين ، ص -93 . 644 – 544 – 372نفسو ، ص -04 . 052ابن أبي زرع ، الأنيس الدطرب ، ص -14 المالكية و التجربة السياسية الموحدية في بولطيف ، فقهاء لخضر لزمد -24 ، الدعهد العالي 1) ط9621-6911 -هـ 866/ 515المغرب الإسلامي ( . 083، ص 9002 – 9241للفكر الإسلامي ، بتَوت ، . 343، ص 6ابن خلدون ، العبر ، ج -34 . 682ألفريد بل ، الدرجع السابق ، ص -44 ، دار الكتب الوطنية 2، ط سقوط الدولة الموحدية قيلة ،غناي مراجع ع -54 . 94، ص 8002، بنغازي ، . 682الفريد بل ، الدرجع السابق ، ص -64 ، صدر الدولة الموحدية في عهد عبد المؤمن بن عليعبد الله علام ، -74 م، سحب 7002الكتاب عن وزارة الثقافة بمناسبة الجزائر عاصمة الثقافة العربية، . 403-103، ص م7002الدطبعة الشعبية للجيش، الجزائر، لزمد الشريف ، السلطة و الدتصوفة بالدغرب الإسلامي ، . -84 . 9، ص am.vog.erutlucnim.www . 283بولطيف ، الدرجع السابق ، ص -94 . 813مغزاوي ، التحولات الدذىبية ، ص -05 . 291نفسو ، ص -15 . 93- 83ابن القطان ، الدصدر السابق ، ص -25 . 991مغزاوي ، التحولات الدذىبية ، ص -35 . 21، ص الدرجع السابق عبد السلام شقور ، -45 التشوف إلى رجال التصوف وأخبار أبي ابن الزيات أبو العباس التادلي ، -55 لجديدة، ، ، طبع مطبعة النجاح ا20 ، تح: أحمد التوفيق، طالعباس السبتي . 071 – 521، ص م7991الدار البيضاء، الدغرب، مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 126 06العدد كتاب نفح الطيب من غصن الأندلس ، الدقري أحمد بن لزمد التلمساني -65 إحسان عباس ، دار تح :، 4،جالرطيب وذكر وزيرها لسان الدين بن الخطيب . 302، ص 8691صادر، بتَوت، . 821، ص 01ابن الأثتَ ، الدصدر السابق ، ج -75 تح : ، صلة الصلةأبو جعفر أحمد بن إبراىيم الثقفي الجياني ابن الزبتَ ، -85 . 50م ، ص8391ليفي بروفينسال ، الدطبعة الاقتصادية، الرباط ، عنوان الدراية فيمن عرف العلماء في الغبريتٍ أبو العباس أحمد بن أحمد، -95 الوطنية للنشر والتوزيع، رابح بونار، الشركة ، تح : المائة السابعة ببجاية 77، ص1891الجزائر، . 551ابن عذاري ، الدصدر السابق ، قسم الدوحدين ، ص -06 . 66ص 4الدقري ، نفح الطيب ، ج -16 الذيل ابن عبد الدلك أبي عبد الله لزمد بن لزمد الأنصاري الدراكشي ، -26 ، تحقيق: إحسان عباس، ولزمد بن 4، ج والتكملة لكتابي الموصول والصلة . 543، ص م3791، دار الثقافـة، بتَوت، لبنان، 10شريفة، الطبعة تح : مصطفى ، 2ج، كتاب أزهار الرياض في أخبار عياض، الدقري -36 ، ص 0491، القاىرة، السقا و آخرون ، مطبعة لجنة التأليف و التًجمة و النشر . 003ـ 973 . 882صدر السابق ، قسم الدوحدين ، ص ابن عذاري ، الد -46 . 092عبد الواحد الراكشي ، الدصدر السابق ، ص -56 . 672 – 572ابن عذاري ، الدصدر السابق ، قسم الدوحدين ، ص -66 . 252ابن ابي زرع ، الأنيس الدطرب ، ص -76 643ص ، 4ابن عبد الدلك ، الدصدر السابق، ج - 86 . 643السابق ، قسم الدوحدين ، ص ابن عذاري ، الدصدر -96 . 015، ص ، الدصدر السابق ، ابن الزبتَ -07 مجلة دورية دولية محكمة مجلة المعارف للبحوث والدراسات التاريخية 226 06العدد ابن عذاري ، الدصدر السابق ، قسم الدوحدين. -17 . 593التدلي ، الدصدر السابق ، ص -27 . 223لخضر بولطيف ، الدرجع السابق ، ص -37 223نفسو ، ص -47 723لخضر بولطيف ، الدرجع السابق ، ص - 57 ما قبل هيكلة الزوايا بالمغرب: الطوائف الصوفية خلال مد الشريف ، لز -67 ، ص am.vog.erutlucnim.www، مرحلة الانحلال الموحدي . 90 .9، صالدرجع السابق لزمد الشريف ، - 77